أكد حزب التقدم والاشتراكية أن الارتفاع المهول لأسعار الأضاحي وندرة عرضها خلال عيد الأضحى كشفا، بحسب تعبيره، “فشل الحكومة” في تدبير السياسة الفلاحية، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، منتقداً ما وصفه بـ”التطمينات الجوفاء” التي قدمها رئيس الحكومة ووزير الفلاحة بشأن وفرة الأضاحي وأسعارها.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبه السياسي المنعقد الثلاثاء 2 يونيو 2026، أن الغلاء المتواصل في أسعار المحروقات والمواد الاستهلاكية والخدماتية “أجهد الأسر المغربية المستضعفة والمتوسطة”، مشيراً إلى أن كلفة المعيشة بلغت مستويات “تعجيزية ومقلقة”.
وسجل البلاغ أن عدداً من الأسر المغربية وجد نفسه عاجزاً عن اقتناء الأضاحي أو مضطراً لشرائها بأثمان مرتفعة، محملاً الحكومة مسؤولية استمرار “المقاربات الفاشلة” وغياب مراقبة الأسواق، رغم الدعم المالي المخصص لإعادة تشكيل قطيع الماشية.
وفي سياق آخر، تطرق المكتب السياسي للحزب إلى الحرائق التي شهدتها جماعات ودواوير بإقليمي سطات وبرشيد، والتي خلفت قتيلين وخسائر مادية كبيرة في المحاصيل والمواشي والممتلكات، داعياً إلى تقوية وتسريع آليات التدخل في مثل هذه الكوارث، مع صرف تعويضات مناسبة للأسر والفلاحين المتضررين.
كما عبر الحزب عن “انشغاله” بضعف الإقبال على التسجيل في اللوائح الانتخابية، رغم استمرار العملية إلى غاية 13 يونيو الجاري، معتبراً أن الأمر يطرح إشكالية “الجو السياسي العام” المصاحب للاستحقاقات المقبلة، ومطالباً بضخ “نفس ديمقراطي جديد” لتشجيع المشاركة السياسية.
وعلى المستوى الدولي، جدد حزب التقدم والاشتراكية إدانته لما وصفه بـ”جرائم الحرب” التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية والقدس، معبراً عن رفضه للاعتداءات على لبنان، وداعياً إلى اعتماد الحلول السلمية والدبلوماسية لتفادي مزيد من التوتر في الشرق الأوسط.
وفي الشق التنظيمي، أعلن الحزب انتهاءه من إعداد برنامجه الانتخابي الخاص باستحقاقات 23 شتنبر المقبلة، مؤكداً أنه يتضمن “بديلاً ديمقراطياً وتقدمياً” عن السياسات الحكومية الحالية، كما كشف عن برمجة سلسلة من الأنشطة والمؤتمرات الإقليمية خلال شهر يونيو الجاري، من بينها المؤتمر الإقليمي المرتقب بالحسيمة يوم 6 يونيو.