أحداث وقضايا
عندما تسقط الأخلاق داخل الملاعب.. هل أصبحت الحركات المخلة جزءًا من الفرجة الكروية؟

بقلم رشيد اخراز/التحدي الإفريقي
لم تعد كرة القدم مجرد منافسة رياضية تُقاس بالأهداف والنتائج، بل أصبحت أيضًا واجهة للقيم والسلوك والانضباط.
غير أن ما صدر عن أحد لاعبي نهضة بركان دو الجنسية السنغالية خلال المباراة التي جمعته بالرجاء الرياضي أثار موجة من الاستياء والاستنكار، بعدما أقدم على حركة اعتبرها العديد من المتابعين والجماهير سلوكًا مستفزًا ومخلاً بالحياء ولا يليق بصورة الرياضة ولا بمكانة البطولة الاحترافية المغربية.
فالملاعب ليست فضاءات مغلقة على اللاعبين والمسيرين فقط، بل هي فضاءات يتابعها الأطفال والنساء والعائلات عبر المدرجات وشاشات التلفزيون.
وعندما يتحول اللاعب، الذي يفترض أن يكون قدوة للشباب، إلى مصدر لمشاهد وسلوكيات غير مقبولة، فإن الأمر يتجاوز حدود المنافسة الرياضية ليصبح قضية مرتبطة بالأخلاق والاحترام والمسؤولية.
إن أخطر ما في مثل هذه التصرفات ليس الفعل في حد ذاته فقط، بل الرسالة السلبية التي يبعثها إلى آلاف الشباب الذين يتابعون نجوم الكرة ويعتبرونهم نماذج يُحتذى بها.
فالتساهل مع السلوكيات المستفزة أو المخلة قد يفتح الباب أمام تكرارها مستقبلاً، ويحول الملاعب إلى فضاءات للفوضى والاستفزاز بدل أن تبقى ساحات للتنافس الشريف والروح الرياضية.
ومن هنا يبرز دور الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم واللجان التأديبية في التعامل بحزم مع كل السلوكيات التي تسيء إلى صورة البطولة الوطنية، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى. فالعقوبات التأديبية ليست انتقامًا من اللاعبين، بل وسيلة لحماية أخلاقيات اللعبة وترسيخ ثقافة الاحترام داخل الملاعب.



