الجماعات الترابية
أغبالة إقليم بني ملال.. اقتناء عقار بثمن فاق كل التوقعات لإحداث سوق أسبوعي جديد يثير الجدل

ذ.مولاي زايد زيزي مدير نشر التحدي الإفريقي
لا زال قرار اقتناء عقار مخصص لإحداث سوق أسبوعي جديد بمنطقة إمي نفسو بأغبالة، يثير موجة من التساؤلات والاستغراب وسط الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي، حيث لا زال تتداول معطيات، تفيد بأن ثمن العقار فاق بشكل كبير القيمة المتعارف عليها للعقارات المشابهة بالمنطقة.
وحسب مصادر محلية، فإن المشروع الذي تم تقديمه على أنه خطوة لتنظيم النشاط التجاري وتحسين ظروف اشتغال الباعة والمرتفقين، تحول إلى موضوع نقاش واسع بسبب الكلفة المرتفعة لاقتناء الوعاء العقاري، ما دفع العديد من الفاعلين إلى المطالبة بكشف جميع تفاصيل الصفقة وإخضاعها لمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
ويرى متابعون للشأن العام المحلي، أن أي مشروع تنموي يهدف إلى خدمة المواطنين يظل مرحباً به من حيث المبدأ، غير أن ذلك لا يعفي الجهات المسؤولة من تقديم توضيحات دقيقة حول المعايير التي تم اعتمادها في تحديد ثمن العقار، خاصة في ظل الإكراهات المالية التي تعرفها جماعة أغبالة والحاجة الملحة إلى توجيه الموارد نحو قطاعات أكثر أولوية.
كما تساءل عدد من المواطنين، عما إذا كانت قد أُنجزت خبرات عقارية مستقلة من طرف لجنة لها مصداقية ومحايدة قبل إتمام عملية الشراء، وما إذا كانت هناك بدائل أخرى أقل كلفة كان من الممكن اعتمادها لإنجاز المشروع نفسه دون إثقال كاهل الميزانية المحلية.
وفي المقابل، يعتبر بعض المدافعين عن المشروع أن أهمية السوق الأسبوعي الجديد تكمن في قدرته على خلق دينامية اقتصادية وتجارية بالمنطقة، مؤكدين أن الحكم على الصفقة ينبغي أن يستند إلى الوثائق الرسمية والتقارير التقنية المعتمدة من الجهات المختصة.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية تكشف حقيقة المعطيات المتداولة، وتحدد بشكل دقيق قيمة العقار وأسباب اختيار هذا الوعاء بالذات، ضماناً لحق المواطنين في المعلومة وترسيخاً لمبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.




