مصطفى الجمري/التحدي الإفريقي
مواكبة الورش الملكي: حماية للأطر الصحية وضمان لحقوق المرضى
في سياق الإصلاحات العميقة التي يشهدها قطاع الصحة ببلادنا، يبرز الورش الملكي كخيار استراتيجي يروم إرساء منظومة صحية عادلة، منصفة وذات جودة.
إن مواكبة هذا الورش ليست مجرد موقف ظرفي، بل هي التزام وطني صريح يهدف إلى صون كرامة الأطر الصحية وضمان حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية عمومية لائقة.
وفي هذا الإطار، تتعاظم مسؤولية النقابات الأكثر تمثيلية، باعتبارها شريكاً أساسياً في إنجاح هذا التحول، ومدعوة اليوم إلى الاضطلاع بدورها كاملاً في التأطير والترافع، بما ينسجم مع انتظارات الشغيلة الصحية ويستجيب لحاجيات المرتفقين.
إن حماية المنظومة الصحية العمومية تقتضي مواقف واضحة وقوية، تقوم على:
-التصدي لكل أشكال خوصصة العلاجات
-الوقوف ضد تفويت الخدمات الصحية للقطاع الخاص عبر شركات المناولة
-التمسك بتعزيز التوظيف العمومي كخيار استراتيجي ومستدام
فمواكبة الورش الملكي في إصلاح المنظومة الصحية هو، في جوهره، دفاع عن الأطر الصحية وصون لحقوق المرضى الوافدين على المستشفيات العمومية، وضمان لاستمرارية مرفق حيوي يجب أن يظل في خدمة الجميع، بعيداً عن منطق الربح والخسارة.
إن المرحلة الراهنة تتطلب وضوحاً في الرؤية، وجرأة في اتخاذ المواقف، وتعبئة جماعية مسؤولة، حتى يظل الحق في الصحة حقاً مكفولاً للجميع، في إطار منظومة عمومية قوية وعادلة.