في أجواء نضالية واحتجاجية، نظمت هيئة المحامين بالقنيطرة صباح اليوم الأربعاء على الساعة 11 صباحاً وقفة احتجاجية أمام محكمة الاستئناف بالقنيطرة، للمطالبة بـ سحب مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة الذي أثار جدلاً واسعاً وسط الجسم المهني.
وتوافد العشرات من نساء ورجال المحاماة بهيئة القنيطرة، إلى جانب المحامين المتدربين، على ساحة المحكمة حاملين لافتات وشعارات ترفض ما وصفوه بـ المساس باستقلالية الدفاع.
وكان أبرز شعار رفعه المحتجون: “عاشت مهنة المحاماة حرة مستقلة”، في إشارة إلى تمسكهم بالمبادئ الدستورية المؤطرة للمهنة.
*رفض لمشروع “يهدد ضمانات الدفاع”
وأكد المحامون خلال تصريحات على هامش الوقفة أن المشروع الحكومي يتضمن مقتضيات تراجعية تمس جوهر مهنة المحاماة، خصوصاً ما يتعلق بـ:
*استقلالية الهيئات عن أي وصاية
*سرية العلاقة بين المحامي وموكله
*ضمانات المحاكمة العادلة والحق في الدفاع
واعتبروا أن أي تعديل يجب أن يمر عبر حوار تشاركي حقيقي مع المؤسسات الممثلة للمهنة، وليس بفرض صيغة أحادية.
*في إطار دينامية نضالية وطنية
وتندرج هذه الوقفة ضمن البرنامج النضالي الوطني الذي أقرته جمعيات المحامين بالمغرب، والذي شمل تنظيم وقفات متزامنة أمام مختلف محاكم الاستئناف، إلى جانب مقاطعة الجلسات وارتداء الشارات السوداء.
وأكد مصدر من داخل الهيئة أن التصعيد سيستمر إلى حين سحب المشروع الحالي وفتح ورش إصلاح تشاركي يحفظ كرامة المحامي ويصون دوره كـ “شريك أساسي في تحقيق العدالة”.
وتحاول هيئة المحامين بالقنيطرة من خلال هذه الخطوة الاحتجاجية إيصال صوت المهنة إلى الرأي العام والسلطات التشريعية، في وقت حساس يسبق مناقشة المشروع داخل قبة البرلمان.
المحامون بالقنيطرة اختتموا وقفتهم بالتأكيد على أنهم لن يتنازلوا عن حرية المهنة واستقلاليتها، باعتبارها ضمانة أساسية لسيادة القانون وحقوق المتقاضين.