تجه أنظار الرأي العام الوطني، صوب محكمة الاستئناف بالدار البيضاء (عين السبع)، حيث دخلت القضية الأشهر في الساحة القضائية المغربية، المعروفة إعلاميا بملف “إسكوبار الصحراء”، أمتارها الأخيرة، عقب قرار الهيئة القضائية حجز الملف للمداولة تمهيدا للنطق بالأحكام النهائية خلال الساعات المقبلة.
وتم إدخال المف إلى المداولة بعد استكمال المحكمة لجميع مراحل التقاضي والاستماع لمرافعات النيابة العامة والكلمات الأخيرة للمتهمين، وفي مقدمتهم سعيد الناصري، البرلماني السابق والرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق.
وعرف مسار المحاكمة تحولا بارزا في جلساتها الأخيرة، بعدما ركزت هيئة الدفاع على تفكيك صك الاتهام الموجه للناصري.
وفي هذا الصدد، أكد المحامي امبارك المسكيني، عضو هيئة الدفاع عن الناصري، أن التهم الرئيسية المتعلقة بـ “الاتجار في المخدرات” و”التزوير” قد ”سقطت لغياب الأدلة القاطعة”.
وأوضح الدفاع أن الاعتماد على معطيات تحديد المواقع الجغرافية (Géolocalisation) لم يكن دقيقا، حيث تبين أن التموقع المثار شمل 7 أشخاص آخرين كانوا برفقة الناصري وليس هو بمفرده.
كما انتقد المحامي اعتماد المحاكمة في بعض جوانبها على نسخ مصورة (فوطوكوبي) ومحادثات عبر التطبيقات الرقمية، بدلا من الوثائق الأصلية الصادرة عن المؤسسات العمومية الرسمية، مما عزز -حسب تعبيره- موقف الدفاع في المطالبة بالبراءة التامة لارتياح ضمير الهيئة بعد تفنيد كل الادعاءات.
ولم تخل جلسة الحسم من تفاصيل استثنائية؛ إذ غابت هيئات الدفاع عن المتهمين في اللحظات الأخيرة للمحاكمة، وذلك بسبب الدخول الشامل لمحامي الدار البيضاء في توقف عن العمل، احتجاجا على مشروع القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة.