مجتمع

30 درهمًا… هل أصبح مسبح القاعة المغطاة بحاسي بلال حكرًا على القادرين فقط ؟

بقلم رشيد اخراز/التحدي الإفريقي

كان قرار فتح أبواب مسبح القاعة المغطاة بحاسي بلال خبرًا استقبلته ساكنة جرادة بارتياح كبير، بعدما ظل هذا المرفق مطلبًا اجتماعيًا وترفيهيًا طال انتظاره.

 

غير أن فرحة الكثير من الأسر لم تكتمل، بعدما حُدد ثمن الولوج في 30 درهمًا للفرد، وهو مبلغ تعتبره فئات واسعة من المواطنين مرتفعًا مقارنة بالأوضاع الاجتماعية الصعبة التي تعيشها المنطقة.

 

فحسب آراء عدد من المواطنين، فإن أسرة تضم ثلاثة أو أربعة أطفال ستكون مطالبة بأداء مبالغ قد تفوق قدرتها، وهو ما يعني عمليًا أن أبناء الأسر الهشة سيبقون خارج أسوار المسبح، بينما تتحول السباحة من حق فئة القادرين على الدفع فقط.

 

إن إقليم جرادة من أكثر الأقاليم التي تعاني من الهشاشة والبطالة وضعف القدرة الشرائية، لذلك فإن أي تسعيرة للخدمات العمومية ينبغي أن تراعي هذا الواقع، خاصة عندما يتعلق الأمر بمرفق موجه للأطفال والشباب خلال فصل الصيف، حيث ترتفع درجات الحرارة وتقل الفضاءات الترفيهية البديلة.

 

ومن هذا المنطلق، يقترح عدد من المواطنين اعتماد تسعيرة اجتماعية أكثر إنصافًا، عبر تحديد 20 درهمًا للأطفال والإبقاء على 30 درهمًا للكبار، حتى تتمكن أكبر شريحة ممكنة من أبناء الأسر الكادحة من الاستفادة من هذا الفضاء، بدل أن يتحول إلى مرفق يعجز كثيرون عن ولوجه.

 

إن نجاح هذا المشروع يقاس بعدد الأطفال الذين سيتمكنون من دخوله دون أن يشكل ذلك عبئًا على أسرهم. فالمرافق العمومية وجدت لخدمة الجميع، وليس لإقصاء الفئات الأكثر احتياجًا.

وفي هذا الإطار، يوجه المواطنون مناشدة إلى السيد عامل إقليم جرادة من أجل إعادة النظر في تسعيرة الولوج، بما يحقق التوازن بين تدبير المرفق ومراعاة البعد الاجتماعي، حتى لا تُحرم فئة واسعة من أطفال مدينة جرادة من حقهم في الترفيه والاستمتاع بعطلتهم الصيفية بسبب عائق مادي يمكن تجاوزه بقرار يراعي واقع الساكنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى