البيىة والحيوان
منطقة قنفودة تختنق بالدخان والروائح السامة.. هل تحولت صحة السكان إلى ثمنٍ يُدفع لصالح محرقة النفايات الطبية؟

بقلم رشيد اخراز/التحدي الإفريقي
في الوقت الذي يفترض أن تكون فيه وحدات معالجة وحرق النفايات الطبية خاضعة لأشد معايير المراقبة والالتزام البيئي، تعيش ساكنة قنفودة، خاصة بالمناطق المجاورة للحي الصناعي، على وقع معاناة يومية بسبب الروائح الكريهة المنبعثة من وحدة حرق النفايات الطبية، والتي أصبحت مصدر قلق متزايد للسكان الذين يؤكدون أن حياتهم تحولت إلى جحيم حقيقي، خصوصاً خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
ويشتكي المواطنون من تسرب روائح خانقة إلى داخل المنازل، ما يجبر العديد منهم على إغلاق النوافذ والأبواب لساعات طويلة، في حين يصبح الخروج إلى الشارع أمرا مستحيلا بسبب الهواء الملوث والروائح الكريهة التي تغزو الأحياء المجاورة.
وتؤكد شهادات متطابقة أن الوضع لم يعد مجرد إزعاج عابر، بل تحول إلى تهديد حقيقي لجودة الحياة ولسلامة السكان الصحية والنفسية.
وحسب معطيات متداولة محلياً، فقد توصل عدد من المسؤولين والجهات المختصة بشكايات متكررة من طرف الساكنة وجمعيات مدنية وحقوقية نبهت إلى خطورة الوضع وطالبت بفتح تحقيق جدي للوقوف على مدى احترام الوحدة للمعايير البيئية وكناش التحملات المنظم لهذا النشاط الحساس.
غير أن هذه النداءات، وفق تعبير ساكنة المنطقة، لم تجد إلى حدود الساعة التفاعل المطلوب، ما زاد من شعور الساكنة بالإحباط وفقدان الثقة في الجهات المكلفة بحماية البيئة والصحة العامة.
وتطرح هذه القضية أسئلة ملحة حول مدى احترام الشركة المكلفة للالتزامات القانونية والتقنية المفروضة عليها، وحول دور أجهزة المراقبة والتتبع في ضمان عدم تحول منشآت معالجة النفايات الطبية إلى مصدر لتلوث الأحياء السكنية المجاورة.
فالنفايات الطبية ليست نفايات عادية، وأي خلل في تدبيرها أو حرقها قد تكون له انعكاسات بيئية وصحية خطيرة.

