أراء وأفكار وتحليل
مسجد “لبلان” بجرادة.. مشروع متوقف وأسئلة الساكنة تتكاثر في صمت

جرادة..بقلم رشيد اخراز/التحدي الإفريقي
في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة إنجاز العديد من المشاريع بمختلف المدن، يظل ملف إعادة بناء مسجد “لبلان” المعروف بمسجد “كاسطور” بالحي الجديد بمدينة جرادة عالقاً في دائرة الانتظار، رغم الحديث عن استكمال مختلف الإجراءات المرتبطة بالمشروع.
هذا الوضع أثار موجة من التساؤلات والاستياء وسط الساكنة التي لم تعد تفهم الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخر الذي طال أكثر مما ينبغي.
فالمسجد ومنذ توقفه عن أداء وظيفته، وجدت أعداد كبيرة من المصلين أنفسهم مضطرين إلى قطع مسافات أطول للوصول إلى مساجد أخرى، في مشهد يزداد صعوبة بالنسبة لكبار السن والمرضى وذوي القدرة المحدودة على التنقل.
وتتضاعف معاناة هؤلاء مع صلاة الفجر، حيث يضطر البعض إلى السير في طرقات شبه خالية وسط مخاوف مرتبطة بانتشار الكلاب الضالة، بينما يشكل الاكتظاظ داخل المساجد المجاورة، خصوصاً خلال صلاة الجمعة، عبئاً إضافياً على المصلين الذين كانوا يعتمدون على مسجد الحي لتأدية شعائرهم في ظروف مريحة وآمنة.
وإذا كانت الساكنة قد التزمت الصبر طويلاً، فإنها اليوم تطالب بحقها المشروع في معرفة الحقيقة كاملة. فما الذي يؤخر إعادة بناء المسجد؟ وهل توجد عراقيل إدارية أو تقنية أو مالية؟ وإذا كانت هناك مشاكل فعلية، فلماذا لا يتم إطلاع الرأي العام المحلي عليها بكل وضوح وشفافية؟
إن الصمت في مثل هذه الملفات لا يساهم إلا في تغذية الإشاعات والقلق بين المواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر بمرفق ديني يحظى بمكانة خاصة داخل المجتمع. لذلك فإن توضيح أسباب التأخر لم يعد مجرد إجراء تواصلي عادي، بل أصبح ضرورة ملحة لطمأنة الساكنة وإعادة الثقة في مسار المشروع.



