البيئة والحيوانات
غابة جرادة… رئة المدينة تختنق ومشروع إعادة التشجير غائب عن الأنظار

بقلم رشيد اخراز/التحدي الإفريقي
لم تعد غابة جرادة سوى صورة باهتة لما كانت عليه في الماضي، بعدما تحولت مساحات واسعة منها إلى أرض جرداء إثر ضياع أعداد كبيرة من الأشجار وعمليات الاقتلاع بجماعة العوينات التي أثارت استياء الساكنة.
مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبل هذا الفضاء البيئي الذي كان يشكل المتنفس الطبيعي الوحيد لآلاف المواطنين.
وكانت الجهات الوصية، وفي مقدمتها مصلحة المياه والغابات، قد تحدثت في وقت سابق عن مشروع لإعادة تشجير الغابة وإحياء غطائها النباتي، غير أن الواقع، إلى حدود اليوم، لا يعكس أي مؤشرات واضحة على انطلاق هذا المشروع، ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا التأخر ومآل الوعود التي تم الإعلان عنها.
إن فقدان غابة جرادة لا يمثل خسارة للأشجار فقط، بل هو خسارة للتوازن البيئي، ولجودة الهواء، ولمتنفس كانت الساكنة تلجأ إليه هرباً من حرارة الصيف. فالغابة هي رئة المدينة وحق بيئي للأجيال الحالية والقادمة.
اليوم، تنتظر ساكنة جرادة توضيحات رسمية بشأن مصير مشروع إعادة التشجير، مع الدعوة إلى التعجيل بتنفيذه واتخاذ إجراءات عملية لحماية ما تبقى من الغطاء الغابوي، لأن استمرار الوضع الحالي يعني فقدان أحد أهم المعالم البيئية بالإقليم، في وقت أصبحت فيه حماية البيئة مسؤولية لا تحتمل مزيداً من التأجيل.



