أراء وأفكار وتحليل

رسالة إلى كل شاب يستعد لتحمل المسؤولية: لا تنسَ طعم الظلم عندما تجلس على الكرسي

بقلم رشيد اخراز/التحدي الإفريقي

إلى كل شاب يحلم بأن يكون مسؤولًا، تذكّر جيدًا الأيام التي شعرت فيها بالظلم، والباب الذي أُغلق في وجهك، والحق الذي تأخر، والكرامة التي كادت تُهان. لا تسمح للسلطة أن تمحو من ذاكرتك تلك اللحظات، لأن من ينسى مرارة الظلم قد يتحول، دون أن يشعر، إلى صانعٍ لظلم جديد.

إن الوطن لا يحتاج إلى مسؤولين يتقنون الخطب، بل إلى رجال ونساء يرفضون أن تكون الرشوة مفتاحًا لقضاء المصالح، أو أن يتحول المنصب إلى وسيلة لابتزاز المواطنين، أو أن يصبح المريض سلعة، والطالب رقمًا، والمواطن متسولًا لحقه داخل الإدارات والمؤسسات.

إن المعركة الحقيقية ليست ضد الأشخاص، بل ضد ثقافة الفساد والإفلات من المسؤولية. فكل مسؤول يجعل من السلطة وسيلة للإثراء أو إذلال الناس، إنما يهدم الثقة في الدولة قبل أن يظلم الأفراد.

فلتكن المسؤولية عهدًا أمام الله قبل أن تكون تكليفًا أمام الناس. وليكن العدل هو البوصلة، والنزاهة هي الطريق، وخدمة المواطن هي الغاية. فالتاريخ لا يخلّد أصحاب المناصب، بل يخلّد أصحاب المواقف، والله سبحانه و تعالى يمهل الظالم، لكنه لا يهمل حسابه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى