الإستثمار والاقتصاد
جوسيبي سكلافاني… Guiseppe sclafani مستثمر إيطالي جعل من المغرب موطنا للاستثمار ومستقبلا للصناعات البحرية

بقلم سناء بوعريف/التحدي الافريقي
القنيطرة – ميناء المهدية
في وقت أصبح فيه الاستثمار الأجنبي ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، يبرز اسم المستثمر الإيطالي جوسيبي سكلافاني كأحد الوجوه التي اختارت المغرب ليس فقط كوجهة للاستثماروبل كبلد للإقامة وبناء مشاريع طويلة الأمد إيمانا بما يزخر به من مؤهلات اقتصادية خاصة في قطاع الصيد البحري.
ويقود سكلافاني شركتي ANASS PESCA وGRANPESCA، اللتين تنشطان بميناء المهدية حيث تخصصتا في معالجة وتثمين سمك الأنشوبة وفق معايير الجودة والسلامة الغذائية مع توجيه جزء مهم من الإنتاج نحو الأسواق الخارجية في خطوة تساهم في تعزيز القيمة المضافة للمنتج البحري المغربي ودعم حضوره في الأسواق الدولية.
بحيث ان مثل هذه الاستثمارات لا تقتصر على الجانب التجاري فقط بل تمتد اثارها إلى خلق فرص الشغل وتشجيع نقل الخبرات وتعزيز مكانة المغرب كمركز إقليمي للصناعات البحرية.
ولم يتوقف المشروع عند هذا الحد، إذ عمل جوسيبي سكلافاني على توسيع استثماراته من خلال استقدام ابنه فرانشيسكو سكلافاني وشقيقه ميشيل سكلافاني إلى المغرب، حيث أسسا شركتي FRANPESCA وALIGUS المتخصصتين في الاستيراد والتصدير والتسويق التجاري للمنتجات البحرية في إطار رؤية تهدف إلى توسيع العلاقات التجارية بين المغرب والأسواق الأوروبية وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات البحرية المغربية.
ويعكس هذا التوسع ثقة المستثمر الإيطالي في مناخ الأعمال بالمملكة المغربية ورغبته في مواصلة الاستثمار طويل الامد عبر مشاريع تعتمد على الجودة والابتكار وتطوير سلاسل الإنتاج والتسويق بما يواكب الاستراتيجية الوطنية لتثمين الثروات البحرية.
ويؤكد المقربون من المشروع أن اختيار سكلافاني الاستقرار بالمغرب بشكل دائم يعكس ارتباطًا حقيقيًا بالبلد وإيمانًا بالإمكانات الكبيرة التي يوفرها سواء من حيث البنية التحتية أو الكفاءات البشرية أو الموقع الجغرافي الذي يجعل من المملكة منصة استراتيجية للتبادل التجاري بين أوروبا وإفريقيا.
وتُعد هذه التجربة نموذجا للتعاون الاقتصادي المغربي الإيطالي حيث تلتقي الخبرة الأوروبية مع الإمكانات المغربية لإقامة مشاريع منتجة تساهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق القيمة المضافة وتعزيز مكانة المغرب كوجهة مفضلة للاستثمار في قطاع الصناعات البحرية.