وصفت الممثلة السامية للاتحاد الأوربي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائبة رئيس المفوضية الأوربية، كايا كالاس، اليوم الخميس، الشراكة بين الاتحاد الأوربي والمغرب بـ « الغنية ومتعددة الأبعاد والمتميزة »، مشيدة بالعلاقة التي « تشكلت على مدى أكثر من نصف قرن من التعاون الوثيق والثقة المتبادلة ».
وأكدت المسؤولة الأوربية، في بيان مشترك صدر عقب لقائها بالرباط مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على « العمق والدينامية والأهمية الاستراتيجية » لهذه الشراكة، مجددة التأكيد على الإرادة المشتركة لتعزيز « هذه العلاقة الاستراتيجية على قدم المساواة ».
كما سلطت كالاس الضوء على الآفاق المستقبلية لهذا التعاون الاستثنائي، مشيرة إلى أن الجانبين اتفقا على وضع اللمسات الأخيرة، في الوقت المناسب، على « شراكة استراتيجية وشاملة » ستمكن من الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى.
وفي هذا السياق، اتفق الاتحاد الأوربي والمغرب على تعزيز دورة الاجتماعات المؤسساتية في إطار اتفاق الشراكة، من أجل ضمان الاستمرارية والوضوح في تعاونهما.
من جهة أخرى، تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن الأزمات الإقليمية والدولية، لا سيما الحرب في إيران، والوضع في غزة والضفة الغربية، وأوكرانيا ومنطقة الساحل، مجددين التأكيد على تشبثهما المشترك بنظام دولي قائم على القواعد وتعددية الأطراف الفعلية.
وتعكس هذه الزيارة إلى الرباط، وهي الأولى من نوعها للمسؤولة الأوربية السامية، التقدير المتزايد من طرف الاتحاد الأوربي للدور المحوري الذي يضطلع به المغرب بقيادة جلالة الملك، وكذا تطابق وجهات النظر بين الشريكين لبناء مستقبل مشترك قائم على الاحترام والثقة والطموح في خدمة المواطنين الأوربيين والمغاربة.