محمد سعغان/التحدي الإفريقي
تُعد مقبرة الصديق بحي التقدم بمدينة الرباط من أهم المرافق الاجتماعية والإنسانية التي تستقبل زواراً بشكل يومي لزيارة ذويهم والترحم عليهم. ويكتسي الحفاظ على نظافة هذا الفضاء أهمية كبيرة لما يعكسه من احترام لحرمة الموتى وصون لكرامة المكان الذي يحتضن رفات الآباء والأمهات والأقارب.
إن نظافة المقبرة ليست مسؤولية جهة واحدة فقط، بل هي واجب جماعي يشارك فيه المواطنون والسلطات المحلية والجمعيات المدنية. فالمحافظة على الممرات نظيفة، وإزالة الأعشاب الضارة، وجمع النفايات بشكل منتظم، كلها إجراءات تساهم في توفير ظروف مناسبة للزوار وتعكس صورة حضارية عن الحي والمدينة.
وقد شهدت مقبرة الصديق خلال السنوات الأخيرة عدة مبادرات تطوعية وحملات نظافة شارك فيها شباب وجمعيات محلية بهدف إزالة الأزبال والأعشاب اليابسة وتنقية محيط القبور، في خطوة لقيت استحساناً كبيراً من طرف الساكنة والزوار. كما ساهمت بعض البرامج المحلية في دعم عمليات الصيانة والتنظيف من أجل تحسين وضعية المقبرة والمحافظة على جمالية المكان.
وتبقى الحاجة قائمة إلى مواصلة هذه الجهود بشكل دوري ومنظم، مع تعزيز الوعي بأهمية احترام المقابر وعدم رمي النفايات داخلها أو في محيطها. كما أن توفير التجهيزات الضرورية وعمليات الصيانة المستمرة من شأنه أن يجعل مقبرة الصديق فضاءً يليق بحرمة الموتى ويُسهل على الزوار أداء واجب الترحم في ظروف جيدة.
وفي الختام، فإن نظافة مقبرة الصديق بحي التقدم ليست مجرد عمل بيئي، بل هي قيمة إنسانية وأخلاقية تعبر عن احترام المجتمع لموتاه واعتزازه بثقافة التضامن والمسؤولية المشتركة، مما يستوجب تضافر جهود الجميع للحفاظ على هذا المرفق الحيوي وصيانته بشكل دائم.
تشير تقارير محلية إلى تنظيم مبادرات تطوعية وبرامج لصيانة وتنظيف مقبرة الصديق بالرباط بمشاركة جمعيات وشباب من المنطقة، وهو ما يعكس أهمية العمل الجماعي للحفاظ على هذا الفضاء.