نقابات

الترافع الجدي يفضي إلى التوازن العقلاني ووحدة القرار الإيجابي

بقلم: الجمري مصطفى/جريدة التحدي الإفريقي

في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الصحة بالمغرب، يبرز الحوار الجاد والترافع المسؤول كمدخل أساسي لتحقيق التوازن في القرارات المرتبطة بتنزيل الإصلاحات الكبرى، وفي مقدمتها مشروع المجموعات الصحية الترابية. وفي هذا السياق، احتضن المركز الاستشفائي الجامعي بطنجة صباح يوم الثلاثاء 31 مارس 2026 اجتماعاً جمع الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل مع إدارة المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، تحت إشراف مدير الموارد البشرية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

 

وترأس وفد الجامعة الوطنية للصحة الكاتب الوطني محمد الوردي، بحضور الكاتبة العامة الجهوية وأعضاء من المكتب الجهوي وممثلي المكاتب النقابية وعدد من الفئات الصحية التابعة للاتحاد المغربي للشغل بمختلف الأقاليم والمؤسسات الصحية المكونة للمجموعة الصحية الترابية بالجهة.

وقد عكس هذا الحضور أهمية المرحلة التي يعيشها القطاع الصحي، خاصة مع تنزيل هذا الورش الإصلاحي وما يرافقه من تحديات وانتظارات مهنية وإدارية.

وقد دام الاجتماع حوالي خمس ساعات، وتميز بنقاش صريح ومسؤول حول عدد من الإشكالات التي تواجه الشغيلة الصحية في المرحلة الحالية.

وتم خلاله تقديم مداخلات قائمة على معطيات واقعية وتشخيص دقيق للملفات المطروحة، وهو ما أضفى على النقاش طابعاً عملياً وجاداً، يهدف إلى الوصول إلى حلول قابلة للتنفيذ بدل الاكتفاء بطرح عام للقضايا.

 

ومن بين الجوانب التي برزت خلال هذا اللقاء، نهج الانفتاح الذي يعتمده الكاتب الوطني محمد الوردي على مختلف الفئات الصحية دون استثناء، وهو توجه ساهم في توحيد الرؤية النقابية وإعطاء نفس جديد للعمل الترافعي داخل القطاع.

وقد أظهر هذا النهج أن الترافع المبني على العقلانية والتوازن يمكن أن يحقق نتائج إيجابية في مختلف المحطات، خاصة عندما يستند إلى مقاربة تشاركية تراعي مبدأ الشراكة الفاعلة بين مختلف المتدخلين.

 

 

كما أكد هذا الاجتماع أن الحوار داخل القطاع الصحي لا ينبغي أن يكون مجرد حوار شكلي أو لقاءات من أجل اللقاء فقط، بل يجب أن يكون حواراً منتجاً يفضي إلى نتائج ملموسة تعالج الإشكالات المطروحة وتحافظ على المكتسبات المهنية.

فالترافع المسؤول القائم على وضوح الرؤية وتقديم البدائل الواقعية يظل السبيل الأنجع لتحقيق تقدم فعلي في الملفات المطروحة.

 

وقد خلص هذا اللقاء إلى الاتفاق على معالجة عدد من القضايا الآنية والملحة، إلى جانب اعتماد منهجية عمل لمتابعة مجموعة من الملفات الأخرى التي ستواصل الأجهزة الجهوية والوطنية للجامعة الوطنية للصحة تتبعها في المرحلة المقبلة، بما يساهم في تقليص الغموض المرتبط ببعض الجوانب المهنية والإدارية المرتبطة بتنزيل المجموعات الصحية الترابية.

 

ويؤكد هذا المسار أن نجاح أي إصلاح داخل القطاع الصحي يظل مرتبطاً بمدى قدرة مختلف الأطراف على ترسيخ ثقافة الحوار الجاد والترافع المتوازن، بما يضمن استقرار المنظومة الصحية ويعزز ثقة المهنيين في مسار الإصلاح الجاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى