مصطفى الجمري/التحدي الإفريقي
خلّدت الشغيلة الصحية العيد الأممي للشغل فاتح ماي 2026 في أجواء نضالية متميزة، تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، حيث عرفت التظاهرات حضورًا وازنًا لمختلف الفئات المهنية التي جددت التزامها بالدفاع عن الحقوق وصون كرامة العاملين بالقطاع.
وعلى مستوى المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، برزت محطة فاتح ماي هذه السنة بطابع خاص، من خلال الحضور القوي والمنظم للأطر الصحية، وفي مقدمتهم فئة المساعدين التقنيين والإداريين الذين أكدوا مرة أخرى أنهم يشكلون ركيزة أساسية داخل المنظومة الصحية، لما يضطلعون به من أدوار حيوية في ضمان استمرارية المرفق العمومي وجودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وقد أبانت هذه الفئة عن حنكة كبيرة ونضج نضالي، من خلال اختيارها التعبير المسؤول عن أحد أبرز الملفات العالقة، والمتمثل في عدم أداء مساهمات المشغّل في نظام RCAR، وهو ما تم اعتباره خرقًا قانونيًا واضحًا يمس بشكل مباشر حقوق المستخدمين، ويهدد استقرارهم الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بالضمانات المرتبطة بالتقاعد.
وفي هذا الإطار، لعب المكتب النقابي الموحد بالمركز الاستشفائي ابن رشد دورًا محوريًا في تأطير هذه الدينامية النضالية، حيث عمل على توحيد الصفوف وصياغة مطالب واضحة ومشروعة، مع الحرص على إيصال صوت الشغيلة إلى الجهات المعنية.
كما كان للكاتب الوطني محمد الوردي حضور بارز في هذه المحطة، حيث أكد في مداخلاته على ضرورة احترام القوانين الجاري بها العمل، وعلى رأسها الالتزامات المتعلقة بنظام RCAR، داعيًا إلى تسوية عاجلة لهذا الملف بما يضمن إنصاف جميع المستخدمين، ويعيد الثقة داخل المرفق العمومي.
ولم تغب الإشادة بالتضحيات اليومية للأطر الصحية، خاصة الأطر المناوبة التي فضلت الاستمرار في أداء واجبها المهني، ضامنة استقبال المرضى وتقديم الخدمات الضرورية، في تجسيد حي لروح المسؤولية والالتزام الإنساني.
واختتمت فعاليات هذه المناسبة برسالة قوية مفادها أن العيد الأممي للشغل يظل محطة نضالية بامتياز، يتم من خلالها تجديد العهد على مواصلة الدفاع عن حقوق الشغيلة، والتصدي لكل الخروقات التي تمس مكتسباتها، في أفق بناء منظومة صحية عمومية عادلة ومنصفة.