أحداث وقضايا
توقيف “بن نسناس” بمارتيل بعد جدل واسع حول محتوى صادم أثار استياء الرأي العام

بقلم : أمين الملوكي/التحدي الإفريقي
أوقفت المصالح الأمنية بمدينة مارتيل صانع المحتوى المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي بلقب “بن نسناس”، تنفيذا لمذكرة بحث صادرة عن مصالح الأمن بمدينة تمارة، وفق ما أفاد به مصدر أمني.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد نفذت عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن تطوان عملية التوقيف داخل منزل بأحد الأحياء الهامشية بمدينة مارتيل، قبل أن يتم تسليم المعني بالأمر إلى المصالح الأمنية المختصة بمدينة تمارة من أجل استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالملف.
ولم تكشف إلى حدود الساعة تفاصيل رسمية بشأن أسباب مذكرة البحث الصادرة في حقه، غير أن اسم “بن نسناس” تصدر خلال الفترة الأخيرة واجهة الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد نشره مقاطع فيديو توثق لقيامه بذبح كلب وسلخه وطهيه ثم تناوله، في مشاهد أثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار بين المتابعين والفاعلين الحقوقيين والمهتمين بقضايا الرفق بالحيوان.
كما زاد الجدل اتساعا بعد تمسك المعني بالأمر بمواقفه من خلال تصريحات ومحتويات لاحقة دافع فيها عن استهلاك أنواع من الحيوانات غير المتعارف على تناولها داخل المجتمع المغربي، الأمر الذي يعتبر تجاوزا للحدود الأخلاقية والإنسانية المتوافق عليها مجتمعيا.
وفي هذا السياق، يرى متابعون أن القضية تتجاوز مجرد حرية صناعة المحتوى أو السعي وراء تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، لتطرح تساؤلات أعمق حول حدود المحتوى الرقمي والمسؤولية الأخلاقية لصناع المحتوى تجاه الجمهور، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمشاهد صادمة قد تثير مشاعر الاستياء أو التطبيع مع ممارسات مرفوضة مجتمعيا.
ورغم اختلاف الآراء بشأن العادات الغذائية من ثقافة إلى أخرى، فإن توثيق عملية ذبح الحيوان ونشرها على نطاق واسع بغرض الإثارة وجلب التفاعل أثار انتقادات حادة، خاصة أن الكلاب تعتبر حيوانات أليفة مرتبطة بالحراسة والرفقة وليس بالاستهلاك الغذائي.
وفي موازاة ذلك، تقدمت جمعيات مهتمة بالدفاع عن حقوق الحيوان وحمايتها بشكايات لدى الجهات المختصة، مطالبة بفتح تحقيق في الوقائع المتداولة وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، فيما يبقى الحسم في المسؤوليات والاتهامات من اختصاص السلطات القضائية المختصة بعد استكمال مساطر البحث والتحقيق.



