يعتمد برنامج التجمع الوطني للأحرار الذي أعده للفترة المقبلة، الواقعية والمصداقية ، حيث يتضمن معطيات قابلة للتطبيق فيما يتعلق بالتشغيل(9 في المائة)، وتوسيع أسس الحماية الاجتماعية.
وأكدت قيادات من الحزب في لقاء نظمه الحزب الخميس بالدار البيضاء، أن البرنامج الجديد للحزب يضع الإنسان في صلب أولوياته، ويراهن على مواصلة بناء الدولة الاجتماعية، وتحقيق تنمية أكثر توازنا بين الجهات، وتوفير فرص الشغل، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويستجيب لانتظارات المواطنين خلال المرحلة المقبلة.
ويراهن البرنامج على الانتقال إلى مرحلة جديدة تتأسس على تعزيز الدولة الاجتماعية، وتحقيق الإدماج الاقتصادي، وترسيخ العدالة المجالية، مع مواصلة إصلاح قطاعات التعليم والصحة والماء والطاقة، وهو ما كشف عنه الحزب خلال اللقاء الختامي لتقديم برنامج الحزب بمدينة الدار البيضاء، مساء الخميس.
ويستند برنامج الحزب، وفق سلمى بنعزيز، عضو المكتب السياسي للحزب، على الحصيلة الحكومية الإيجابية، وليس توزيع وعوذ انتخابية.
وأوضحت أن الحزب يتوجه إلى المواطنين وهو “فخور بالمنجزات التي تحققت”، معتبرة أن مواجهة الأزمات التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة، سواء المرتبطة بالتضخم العالمي أو تداعيات الأزمات الاقتصادية، أظهرت قدرة الحكومة على التدبير واتخاذ القرارات اللازمة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وتحدثت عن الجهود الحكومية في دغم القدرة الشرائية للمواطنينوتعزيز الحماية الاجتماعيةـ في أفق ضمان استقرار الأسر المغربية، من خلال الرفع من الأجور، وتحسين الدخل، وإطلاق برامج الدعم المباشر، مع السعي إلى ترسيخ ثقافة الادخار داخل الأسر المغربية باعتبارها وسيلة لحماية المواطنين من التقلبات الاقتصادية وتمكينهم من مواجهة الأعباء الاجتماعية المختلفة.
وأبرزت بنعزيز أن الحزب سيواصل، خلال المرحلة المقبلة، إصلاح منظومة التعليم، عبر تعزيز مشروع مدارس الريادة، والارتقاء بجودة التعليم العمومي والخصوصي، بما يواكب تطلعات الأسر المغربية، إلى جانب مواصلة تحسين الأجور ومعاشات التقاعد باعتبارها من أولويات البرنامج الجديد.
من جهتها، أكدت جليلة مرسلي، عضو المجلس الوطني للحزب والمستشارة البرلمانية، أن البرنامج الجديد للحزب يعد ثمرة تجربة ميدانية راكمها الحزب خلال تدبيره للشأن العام، مشيرة إلى أن الإصلاحات التي تم إطلاقها، وفي مقدمتها تعميم التغطية الصحية، والدعم الاجتماعي المباشر، ودعم السكن، والرفع من الأجور، وإصلاح قطاع الصحة، تشكل قاعدة للانتقال إلى مرحلة أكثر طموحا.
وشددت على أن الرهان الأساسي خلال السنوات المقبلة يتمثل في تحقيق العدالة المجالية، حتى يستفيد جميع المغاربة، بمختلف الجهات والأقاليم، من الخدمات العمومية بنفس الجودة، سواء تعلق الأمر بالتعليم أو الصحة أو الماء أو باقي الخدمات الأساسية، انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة بين مختلف مناطق المملكة.
وفي مجال التعليم، أكدت أن البرنامج يقترح تعميم النقل المدرسي بالعالم القروي، وتوفير وجبات غذائية يومية لتلاميذ التعليم الأولي والابتدائي، إلى جانب إرساء منظومة للدعم الدراسي الفردي باستعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة، فضلا عن رفع عدد الجامعات إلى 27 جامعة، واستكمال مدن المهن والكفاءات، وتعميم مدارس وإعداديات وثانويات الريادة وفق آجال زمنية محددة.
أما على مستوى القطاع الصحي، فأوضحت أن الحزب يراهن على تعميم المجموعات الصحية الترابية، وترسيخ دور طبيب الأسرة، وتوسيع الموارد البشرية الصحية، وتأهيل المستشفيات الجامعية ومؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وإحداث مراكز جديدة بالمناطق التي تعاني الخصاص، مع تعميم الوحدات الطبية المتنقلة، وإدراج الطب عن بعد ضمن خدمات التأمين الإجباري عن المرض، إضافة إلى مراجعة أسعار الأدوية وتحيين التعويضات.
وفي السياق ذاته، قالت زينة شاهيم، عضو المكتب السياسي للحزب، إن الحكومة ساهمت في إحداث مئات الآلاف من فرص العمل، وأن البرنامج الجديد يتضمن إجراءات جديدة، من بينها إحداث منحة للعودة إلى الشغل، ومنحة لفقدان الشغل الموسمي، وتشجيع عقود العمل غير محددة المدة، إلى جانب إطلاق صندوق للقروض الإنتاجية المجانية لفائدة الفئات الهشة، بهدف دعم المبادرات الاقتصادية وتعزيز الكرامة الاجتماعية.
من جانبها، أكدت نوال المتوكل، عضو المكتب السياسي للحزب، أن المغرب يعيش مرحلة دقيقة تتطلب رؤية واضحة واستمرار الإصلاحات، معتبرة أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة جاء بفضل الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس، وأن برنامج الحزب ينسجم مع هذا المسار التنموي، ويحمل طموحات جديدة تستجيب لتطلعات الأجيال المقبلة.
من جهتها،، قالت زكية الدريوش، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، إن البرنامج الجديد للحزب يروم استكمال الأوراش المفتوحة وتوسيع المكتسبات الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدة أن الحزب يقدم رؤية واضحة للمستقبل تقوم على خدمة المواطنين، مع مواصلة التعبئة وراء التوجيهات الملكية ومواكبة التحولات التي تعرفها المملكة.