بقلم رشيد اخراز،/التحدي الإفريقي
دخلت الساحة السياسية بجهة الشرق مرحلة جديدة من الحراك مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، حيث بدأت ملامح معركة انتخابية مبكرة تتشكل من خلال موجة من الانتقالات الحزبية وإعادة ترتيب الأوراق داخل عدد من التنظيمات السياسية.
وشهدت الأيام الأخيرة تطورات لافتة، بعدما اختار نائبان برلمانيان مغادرة حزب التجمع الوطني للأحرار والالتحاق بحزبين منافسين، في خطوة تعكس اشتداد التنافس على التزكيات والمواقع المتقدمة في اللوائح الانتخابية، وتؤكد أن مرحلة ما قبل الاقتراع لن تقل سخونة عن يوم التصويت نفسه.
ويرى متابعون أن هذه التحركات تكشف عن دخول الأحزاب في سباق محموم لاستقطاب الأسماء القادرة على تعزيز حظوظها الانتخابية، في وقت أصبحت فيه التحالفات وإعادة التموضع السياسي من أبرز سمات المشهد الحزبي مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.
وتتجه الأنظار إلى جهة الشرق باعتبارها واحدة من الساحات التي قد تعرف منافسة قوية، في ظل سعي مختلف الأحزاب إلى إعادة تشكيل موازين القوى واستثمار كل الأوراق الممكنة قبل الحسم في اللوائح النهائية، وهو ما يجعل الأسابيع المقبلة مرشحة لمزيد من المفاجآت والتحولات داخل الخريطة السياسية.
وبين رهانات الأحزاب على كسب المقاعد، وانتظارات المواطنين من البرامج والالتزامات، يبقى الرهان الأكبر هو أن تتحول المنافسة الانتخابية إلى تنافس حول المشاريع والحلول، لا مجرد سباق على تغيير الألوان والانتماءات السياسية.