أحزاب وسياية

إلغاء الساعة الإضافية… هل سحب أخنوش ورقةً طالما استثمر فيها بنكيران سياسياً؟

بقلم رشيد اخراز/ التحدي الإفريقي

في خطوة أعادت إشعال النقاش داخل الساحة السياسية، أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش العودة إلى الساعة القانونية وإنهاء العمل بالساعة الإضافية، وهو قرار اعتبره كثيرون استجابة لمطالب مجتمعية ظلت تتكرر لسنوات بسبب ما تسببه الساعة الإضافية من جدل بشأن الدراسة والعمل والحياة اليومية.

 

سياسياً، يفتح القرار باب التأويلات حول تأثيره على الخطاب الذي تبناه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، والذي جعل من ملف الساعة الإضافية أحد المواضيع التي انتقد بها الحكومة خلال مناسبات متعددة.

ويرى متابعون أن إنهاء هذا الملف قد يقلص من حضوره في السجال السياسي، بينما يعتبر آخرون أن الأمر يندرج في إطار مراجعة لسياسة عمومية استجابةً للنقاش المجتمعي، بعيداً عن منطق تصفية الحسابات السياسية.

 

وبغض النظر عن القراءات المختلفة، فإن المؤكد أن ملف الساعة الإضافية لم يكن مجرد مسألة تقنية تتعلق بالتوقيت، بل تحول إلى قضية رأي عام أثارت نقاشاً واسعاً حول أثر القرارات الحكومية على الحياة اليومية للمواطنين، وحول أهمية الإصغاء للمطالب المجتمعية عند صياغة السياسات العمومية.

 

ويبقى الرهان الحقيقي اليوم ليس فقط في تغيير التوقيت، بل في أن يكون القرار بداية لمرحلة تُمنح فيها الأولوية لانتظارات المواطنين، وأن تتحول الاستجابة لمطالبهم إلى نهج دائم، لا إلى استثناء تفرضه الضغوط أو الظرفية السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى