النقل والطرق

المحطة الطرقية بجرادة… ورش ملكي يئن تحت  الإهمال وينتظر قرار الإنقاذ

 

بقلم رشيد اخراز/التحدي الإفريقي

في الوقت الذي تعرف فيه العديد من المدن المغربية محطات طرقية عصرية تستجيب لمعايير الجودة والسلامة وتوفر خدمات تحفظ كرامة المسافرين، ما تزال المحطة الطرقية بمدينة جرادة تعيش وضعًا لا يليق لا بتاريخ المدينة ولا بحجم انتظارات ساكنتها.

فالمكان الذي كان من المفترض أن يكون واجهة حضارية لاستقبال الزوار وتنظيم حركة النقل، تحول إلى فضاء يفتقد لأبسط المرافق والخدمات الأساسية، حتى أصبح اسم “محطة طرقية” أكبر من الواقع الذي تعيشه.

 

 

والمؤسف أن هذه المحطة تندرج ضمن الأوراش الملكية التي كان يفترض أن تجعل منها بوابة حضارية للإقليم، غير أنها تحولت إلى رمز للإهمال والتقادم، بينما تتسابق مدن مغربية أخرى إلى إنشاء محطات حديثة تليق بالمواطن وتعكس صورة مغرب التنمية.

 

 

وفي المقابل، فإن إعطاء الانطلاقة لمشروع المحطة الطرقية بمدينة عين بني مطهر من طرف عامل إقليم جرادة يحمل رسالة واضحة مفادها أن عجلة التنمية بدأت تتحرك، وأن هناك إرادة لإخراج مشاريع طال انتظارها إلى أرض الواقع. وهي خطوة تستحق التنويه، لأنها ستنعكس إيجابًا على تنظيم قطاع النقل وتحسين ظروف استقبال المسافرين.

 

غير أن هذا المكسب ينبغي أن يكون بداية لمسار أشمل، لا نهايته. فساكنة جرادة تنتظر بدورها مشروعًا متكاملًا لإعادة تأهيل محطتها الطرقية وفق تصور حديث يواكب ما تحقق في مدن مغربية أخرى، ويجعل منها فضاءً يليق بالمواطن ويحترم كرامته.

 

 

لقد أضحى من الواجب طي صفحة الماضي ودلك بتحويل المحطة الطرقية بجرادة من نقطة سوداء إلى معلمة حضرية تواكب الدينامية التنموية التي يشهدها الإقليم.

 


فالتنمية لا تكتمل بتدشين المشاريع الجديدة وحدها، بل أيضًا بإحياء المرافق القائمة وإنقاذها من التدهور.

ما تنتظره ساكنة جرادة اليوم هو قرار حاسم ينهي سنوات الإهمال، ويحول هذا المرفق إلى محطة تليق بالمواطن، وتنسجم مع الرؤية الملكية لتأهيل البنيات التحتية، لأن التنمية الحقيقية هي ما يلمسه المواطن على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى