أحزاب وسياية

حسين بوفتال.. حين تلتقي كفاءة الطبيب بعمق الباحث وإبداع الفنان

بقلم: مصطفى الجمري – التحدي الإفريقي

مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، تبرز بدائرة أنفا بالدار البيضاء أسماء تحمل مسارات مهنية وعلمية وثقافية متعدّدة، ومن بينها الأستاذ حسين بوفتال، الذي حظي بتزكية حزب جبهة القوى الديمقراطية لخوض غمار هذه الاستحقاقات.

ويقدم بوفتال نموذجاً لفاعل يجمع بين مجالات تبدو مختلفة، لكنها تلتقي في جوهر واحد هو خدمة الإنسان والمجتمع؛ فهو أستاذ جامعي وباحث بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، وطبيب أخصائي في أمراض النساء والتوليد بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء.

ولا يتوقف مساره عند الممارسة الطبية والتعليم الجامعي، إذ يحمل دكتوراه الدولة في العلوم، تخصص الأمراض الجزيئية والوراثة، وهو ما يعكس انخراطه في مجال البحث العلمي والتكوين الأكاديمي، إلى جانب تجربته الميدانية داخل المنظومة الصحية.

من مختبر البحث إلى فضاء الفن

المميز في تجربة حسين بوفتال أنها لا تنحصر في الطب والبحث العلمي، بل تمتد إلى المجال الثقافي والفني.

فهو أستاذ بالمعهد الموسيقي بالدار البيضاء، وخريج المعهد الموسيقي بالرباط في مادتي الصولفيج وآلة العود، كما يشغل مهمة مدير المهرجان الدولي لآلة العود بالدار البيضاء، بما يعكس حضوراً مستمراً في المشهد الموسيقي والثقافي.

وهنا تلتقي شخصية الطبيب الباحث مع شخصية الفنان، في مسار يؤكد أن الكفاءة لا ينبغي أن تكون محصورة في مجال واحد، وأن الاستثمار في الإنسان يمكن أن يجمع بين العلم والثقافة والفن.

حضور جمعوي ومؤسساتي

وعلى المستوى الجمعوي، يترأس حسين بوفتال جمعية صلة وصل وجمعية الفن الرابع، كما سبق له أن ترأس جمعية أساتذة المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد.

وتمنحه هذه التجارب المتنوعة احتكاكاً مباشراً بقضايا المجتمع، وبالعمل الجمعوي والثقافي، فضلاً عن معرفته بالمؤسسات الصحية والجامعية وآليات التدبير والعمل الجماعي.

رهان سياسي يحمل تعدد التجربة

ويأتي ترشح حسين بوفتال في سياق تزداد فيه الحاجة إلى تقديم كفاءات قادرة على الجمع بين المعرفة العلمية والخبرة المهنية والانفتاح الثقافي والحضور المجتمعي.

ومن هذا المنظور، فإن دخوله غمار الانتخابات التشريعية لا يمثل بالنسبة إليه مجرد انتقال من المجال المهني إلى المجال السياسي، بل يمكن أن يشكل محاولة لنقل تجربة راكمها عبر سنوات من العمل في الطب والبحث العلمي والتعليم والموسيقى والعمل الجمعوي والتدبير المؤسساتي إلى فضاء التشريع والترافع عن قضايا المواطنين.

ويبقى الرهان الحقيقي في محطة 23 شتنبر 2026 هو ثقة الناخبين، باعتبارها الأساس الذي يمنح لأي كفاءة فرصة الانتقال من مسارها المهني والعلمي والثقافي إلى مسؤولية التمثيل السياسي.

حسين بوفتال.. طبيب وباحث وأستاذ جامعي، موسيقي وفاعل جمعوي؛ مسار متعدد الأبعاد يضع تجربته أمام اختبار جديد عنوانه المسؤولية والتمثيل وخدمة الصالح العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى