دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى بناء بديل ديمقراطي تقدمي، منتقداً بشدة أداء حكومة عزيز أخنوش، التي قال إنها فشلت اقتصادياً واجتماعياً وحقوقياً.
وأكد الحزب في بيان أصدره بمناسبة عيد العمال، أن الحكومة لم تنجح في إرساء حوار اجتماعي حقيقي، حيث ظل هذا الأخير، بحسب تعبيره، “غير منتظم وشكلياً”، بينما بقيت العديد من الاتفاقات دون تنفيذ، مما عمّق أزمة الثقة في المؤسسات.
واتهم الحزب الحكومة بالسقوط في حالات تضارب المصالح و”تطبيعها مع الريع والفساد”، إلى جانب سعيها لتفكيك القطاع العمومي تحت مبررات مختلفة، مع استمرار تدهور ظروف العمل وضعف تطبيق قوانين الشغل.
كما انتقد توجه الحكومة نحو ما وصفه بتحريف ورش الحماية الاجتماعية، معتبراً أنه يتم توجيهه لخدمة فئات محدودة بدل تحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة.
وفي مقابل ذلك، طرح الحزب مجموعة من المطالب والإجراءات، أبرزها الزيادة العامة في الأجور والمعاشات، وتخفيض الضرائب على الدخل، وتوحيد الحد الأدنى للأجور، وتعزيز مراقبة تطبيق قانون الشغل، إلى جانب دعم المقاولات الصغرى والفلاحين الصغار.
ودعا أيضاً إلى إصلاح شامل ومنصف لمنظومة التقاعد، وتعميم التعويض عن فقدان الشغل، واحترام مأسسة الحوار الاجتماعي كآلية لإنتاج الحلول.
سياسياً، شدد الحزب على أن تحقيق التنمية يمر عبر توسيع الحريات وتعزيز المسار الديمقراطي، داعياً إلى خلق أجواء انفراج وإطلاق سراح المعتقلين المرتبطين بحرية التعبير.
وفي ختام بيانه، جدد الحزب دعوته إلى توحيد نضالات القوى الديمقراطية والحركة النقابية، مؤكداً أن معركة العدالة الاجتماعية والديمقراطية “واحدة”، ومشدداً على ضرورة المشاركة المكثفة في مسيرات فاتح ماي كرسالة احتجاج وأمل في التغيير.