هاجم عبد اللطيف وهبي وزير العدل، قضاة المحكمة الدستورية، واصفا إياهم بـ »آيات الله القانونيين » و »الأنبياء المعصومين ».
وانتقد وهبي في لقاء بكلية الحقوق السويسي بالرباط نظم أمس الخميس، ما يراه خلطا يقوم به أعضاء المحكمة الدستورية بين العمل القضائي والممارسة السياسية، واتهمهم بتوظيف ذلك لتبرير حلول قانونية معينة.
وقال وزير العدل إن علاقته بالمحكمة الدستورية « سيئة جدا »، مشيرا إلى أنه يعبّر عن هذا الموقف رغم علمه بأن بعض الحاضرين من أساتذة جامعيين يتطلعون إلى أن يصبحوا قضاة بهذه المحكمة، ناصحا إياهم بالبقاء في مواقعهم الحالية.
كما اعتبر أن إحالة القوانين الصادرة عن المبادرة التشريعية للحكومة إلى المحكمة الدستورية يعدّ « من سوء طالع الوزير ».
وانتقد وهبي إسناد مهمة مراقبة دستورية القوانين إلى عدد محدود من أعضاء المحكمة الدستورية.
واعتبر وهبي أن هؤلاء القضاة يقررون ضد القوانين التي ساهم في صياغتها « جيش من الموظفين والبرلمانيين ».
وأضاف أن قضاة المحكمة الدستورية يملكون سلطة فهم وقبول ورفض وإلغاء هذه القوانين المحالة إليهم وفق تقديرهم، بدعوى أن هذه المحكمة التي ينتمون إليها لا تخطئ، لأنه لا توجد « قوة أعلى منها لمراجعة قراراتها ».
يشار إلى أن دستور سنة 2011، ينص على أنه « لا تقبل قرارات المحكمة الدستورية أي طريق من طرق الطعن، وتلزم كل السلطات العامة وجميع الجهات الإدارية والقضائية ».