أراء وأفكار وتحليل

قلعة السراغنة.. سلوكيات استعراضية بالدراجات النارية لشباب طائش وازعاج مقلق للساكنة

بقلم : أمين الملوكي/التحدي الإفريقي

 

 

تشهد بعض الأحياء في مدينة قلعة السراغنة، بحسب ما يتم تداوله محليا وعلى منصات التواصل الاجتماعي، نقاشا واسعا جموعات من الشباب والمراهقين، تتجلى في سلوكيات استعراضية بالدراجات النارية، مع التفوه بكلمات نابية وساقطة، بل وصل الحد إلى إشهار الأسلحة البيضاء والأدوات الحادة. خصوصا في أوقات متأخرة من الليل، ما يثير قلق عدد من السكان.

 

 

وتشير هذه الروايات إلى أن بعض هذه التحركات قد تترافق أحيانا مع ضجيج مرتفع، ومناورات خطيرة في الطرقات العامة، إضافة إلى استعمال عبارات نابية في الفضاء العام، وهو ما يعتبره عدد من المواطنين سلوكًا مخلًا بالسكينة العامة ويؤثر على الإحساس بالأمان داخل الأحياء السكنية.

 

 

كما يتم الحديث في بعض الشهادات غير الرسمية عن وقوع حالات شجارات فردية أو جماعية في بعض النقاط، خصوصا خلال ساعات الليل، مع الإشارة إلى أن بعضها قد يشهد استعمال أدوات حادة أو تهديدات متبادلة، ما يفاقم من مخاوف السكان ويعيد طرح سؤال السلامة في الفضاءات العمومية.

 

 

في المقابل، يرى متتبعون أن مثل هذه الظواهر لا يمكن فصلها عن عوامل اجتماعية أوسع، من بينها البطالة، وفراغ وقت الفراغ لدى بعض الشباب، وضعف التأطير الرياضي والثقافي في بعض المناطق، إضافة إلى تأثير ثقافة “الاستعراض” المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يسعى البعض إلى لفت الانتباه عبر سلوكيات خطرة.

 

 

وتبقى هذه المعطيات، في غياب بلاغات رسمية مفصلة، في إطار ما يتم تداوله من شهادات محلية وملاحظات سكان، ما يستدعي الحذر في التعميم أو إطلاق الأحكام، مع التأكيد على أهمية التحقق من أي أخبار متداولة عبر المصادر الرسمية.

 

 

وفي هذا السياق، يطالب عدد من المواطنين بتكثيف الدوريات الأمنية في الفترات الليلية، وتعزيز حملات التوعية الموجهة للشباب، إلى جانب توفير فضاءات بديلة للترفيه والرياضة، بهدف الحد من هذه السلوكيات وإعادة الطمأنينة إلى بعض الأحياء.

 

 

في النهاية، يظل التعامل مع هذه الظواهر مسؤولية مشتركة بين السلطات المحلية، والمجتمع المدني، والأسر، من أجل احتواء أي انحرافات سلوكية قبل تحولها إلى ظواهر أكثر تعقيدا تؤثر على السلامة العامة والتعايش داخل المدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى