أراء وأفكار وتحليل

عندما تتحول أفراح المغاربة بانجازات المنتخب الوطني إلى فرصة لرفع الأسعار!

بقلم رشيد اخراز/التحدي الإفريقي

في الوقت الذي كان ملايين المغاربة يحتفلون بإنجازات المنتخب الوطني، ويرفعون الأعلام بفخر واعتزاز، اختارت بعض الشركات، وفق ما يلاحظه عدد من المستهلكين، أن تجعل من هذه الأجواء مناسبة لزيادة أسعار بعض المنتوجات، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول أخلاقيات السوق واحترام القدرة الشرائية للمواطن.

 

الأكثر إثارة للاستغراب أن هذه الزيادات تأتي في ظرف شهد تراجعًا في أسعار المحروقات، وهي الحجة التي طالما استُعملت لتبرير موجات الغلاء. فإذا كانت كلفة النقل قد انخفضت، فما المبرر الحقيقي لاستمرار ارتفاع الأسعار أو فرض زيادات جديدة؟ وهل أصبح كل حدث وطني سعيد مناسبة لإثقال كاهل المستهلك بدل مشاركته فرحته؟

 

إن تحويل لحظات الفخر الوطني إلى فرصة لتحقيق أرباح إضافية يمثل، في نظر كثيرين، أحد أكثر أشكال الاستغلال التجاري قسوة. فبدل أن يبادر بعض الفاعلين الاقتصاديين إلى إطلاق عروض تخفف العبء عن الأسر المغربية احتفاءً بهذا الإنجاز، يجد المواطن نفسه أمام فواتير أعلى وأسعار تتسلق بلا توقف.

 

الاقتصاد لا يمكن أن يبنى على استغلال المناسبات الوطنية، ولا على تحميل المستهلك وحده كلفة كل المتغيرات، بينما لا تنعكس عليه الانخفاضات عندما تتحسن الظروف.

 

إن حماية القدرة الشرائية للمغاربة مسؤولية جماعية تستوجب يقظة الجهات الرقابية، حتى لا تتحول أفراح الوطن إلى مواسم للمضاربة، وحتى يبقى الانتصار الرياضي مصدرًا للوحدة والاعتزاز، لا مناسبة جديدة لارتفاع الأسعار. :::**

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى