أحزاب وسياية

تزكية خالد الشناق وكيلاً للائحة “الميزان” بإنزكان أيت ملول تربك حسابات “الحرس القديم

بقلم نورالدين أفكور/ جريدة التحدي الافريقي

حسم حزب الاستقلال رسمياً في تزكية خالد الشناق وكيلاً للائحة “الميزان” بدائرة إنزكان أيت ملول برسم الانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة وصفها متتبعون بـ”الجريئة” لدخول سباق انتخابي يطبعه حضور أسماء سياسية مجربة وذات وزن انتخابي ثقيل بالدائرة.

دخول الشناق غمار المنافسة باسم حزب الاستقلال يأتي في دائرة انتخابية تُصنف ضمن “الدوائر المشتعلة” بجهة سوس ماسة، حيث أعلنت أحزاب كبرى الدفع بمرشحين من العيار الثقيل، بينهم برلمانيون سابقون ورؤساء جماعات حاليون يتوفرون على قواعد انتخابية صلبة وخبرة ميدانية طويلة.

مصادر استقلالية أكدت أن اختيار الشناق جاء بعد “نقاش داخلي مستفيض”، وبأنه يترجم رغبة الحزب في تجديد النخب وضخ دماء جديدة قادرة على مخاطبة فئات واسعة، خاصة الشباب والمهنيين والتجار الذين يشكلون الثقل الديمغرافي والاقتصادي بعمالة إنزكان أيت ملول.

يُعرف خالد الشناق بكونه فاعلاً اقتصادياً وجمعوياً، راكم تجربة في مجال المقاولة ومواكبة الشباب حاملي المشاريع. اشتغاله لسنوات في القرب من المهنيين بسوق الجملة وسوق الحرية والمنطقة الصناعية بأيت ملول منحه شبكة علاقات واسعة، يراهن عليها حزب “الميزان” لاختراق كتل تصويتية جديدة.

“دخول وجوه جديدة للمؤسسة التشريعية أصبح مطلباً شعبياً. الناس يريدون من يدافع عن ملفاتهم الاقتصادية والاجتماعية بلغة الواقع”، يقول قيادي استقلالي بإنزكان.

تزكية الشناق تضعه في مواجهة مباشرة مع مرشحين لهم تجربة برلمانية وحزبية ممتدة، ويُراهن عليهم من طرف أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي. التحدي الذي يواجه مرشح “الميزان” هو تحويل التعاطف مع خطاب “التجديد” إلى أصوات في الصناديق، وسط منافسة تعتمد على الآلات الحزبية المجربة و”الخزان الانتخابي” التقليدي.

ويرى محللون أن دائرة إنزكان أيت ملول عرفت في السنوات الأخيرة تحولات سوسيو-اقتصادية عميقة، وصعود فئة من الناخبين الشباب غير المتحزبين، وهو ما قد يمنح الشناق هامشاً للمناورة إذا أحسن التقاط انتظارات الشارع.

بهذه التزكية، تكتمل الصورة الأولية لـ”معركة إنزكان أيت ملول” التشريعية، التي ستحمل عنواناً بارزاً: هل تنجح رهانات الوجوه الجديدة في كسر هيمنة الأسماء المجربة، أم أن “الحرس القديم” سيقول كلمته مرة أخرى؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى