القنيطرة – سناء بوعريف /مراسلة جريدة التحدي الافريقي
دخلت التعريفة الجديدة لحافلات النقل الحضري بمدينة القنيطرة، التي تدبرها شركة فوغال بيس، حيز التنفيذ ابتداء من 1 غشت 2026، لتشعل موجة من الغضب والاستياء في صفوف المواطنين خاصة ذوي الدخل المحدود والعمال والطلبة، بعد أن عرفت بعض الخطوط زيادات مهمة حيث بلغت تعريفة بعض المسارات 14 درهما للتذكرة الواحدة وفق التعريفة الرسمية المتداولة.
ويؤكد عدد من المواطنين أن هذه الزيادة ستضاعف من الأعباء المالية للأسر، خصوصا بالنسبة للأجراء الذين يعتمدون يوميا على الحافلات في تنقلاتهم إلى مقرات العمل. فالعامل الذي يؤدي 14 درهما ذهابا و14 درهما إيابا سيحتاج إلى 28 درهما يوميا أي ما يفوق 600 درهم شهريا إذا احتسبنا 22 يوم عمل فقط وهو مبلغ يشكل عبئا ثقيلا بالنسبة لمن يتقاضون أجورا محدودة.
وتساءل العديد من المواطنين عن الأسباب التي دفعت إلى رفع التعريفة في ظرفية تتسم بارتفاع تكاليف المعيشة، معتبرين أن الأولوية كان ينبغي أن تكون لتحسين جودة خدمات النقل، واحترام مواعيد الحافلات، وتعزيز الأسطول، قبل تحميل المواطن أعباء مالية إضافية.
وكان المجلس الجماعي للقنيطرة قد صادق خلال دورة ماي 2026 على تعديل تعريفة النقل الحضري، في إطار اتفاقية مرتبطة بتدبير القطاع، وهو القرار الذي أثار جدلا سياسيا واعتراضات من بعض مكونات المعارضة التي اعتبرت أن الزيادة تفتقر إلى الشفافية وأثارت تساؤلات حول تدبير المرفق.
وبحكم أن النقل الحضري يعد مرفقا عموميا أساسيا، وأن أي مراجعة للأسعار ينبغي أن تراعي القدرة الشرائية للمواطنين خاصة الفئات الهشة والعمال والطلبة مع ربط أي زيادة بتحسين ملموس في جودة الخدمات المقدمة.
ويبقى السؤال الذي يطرحه الشارع القنيطري اليوم: **كيف سيتمكن رب الأسرة من التوفيق بين مصاريف التنقل اليومية ومتطلبات أسرته في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار؟ وهل ستواكب هذه الزيادة تحسنا حقيقيا في جودة النقل الحضري، أم أنها ستضيف عبئا جديدا على جيوب المواطنين ليس الا؟