بقلم/ محمد الفنوش / الذاخلة / جريدة التحدي الافريقي
أثارت مغادرة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، لتجمع خطابي نظمه حزبه بمدينة الداخلة جنوب المغرب، موجة من التساؤلات والتعليق على منصات التواصل الاجتماعي.
ووفق شهود عيان ومعطيات متداولة، فقد غادر أخنوش قاعة التجمع بشكل سريع، وطلب مرافقة أمنية أثناء مغادرته، في مشهد لم يكن متوقعاً ضمن الأجواء المعتادة للقاءات الحزبية.
تأتي زيارة رئيس الحكومة إلى الداخلة في إطار الأنشطة التواصلية التي يقوم بها حزب “الحمامة” مع مناضليه بالأقاليم الجنوبية، وتزامناً مع النقاش الوطني حول النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية ومشاريع الاستثمار الكبرى بالمنطقة.
وكان التجمع الخطابي مخصصاً لتعبئة القواعد الحزبية واستعراض حصيلة العمل الحكومي، بحضور قيادات محلية ووطنية.
إلى حدود الساعة، لم يصدر عن رئاسة الحكومة أو عن حزب التجمع الوطني للأحرار أي بلاغ رسمي يوضح أسباب المغادرة السريعة وطلب المرافقة الأمنية.
هذا الصمت الرسمي فتح الباب أمام عدة تأويلات وتكهنات، بين من ربط الأمر بدواعي أمنية روتينية، ومن اعتبره مرتبطاً بسياق سياسي معين.
وتكتسي مدينة الداخلة رمزية سياسية واقتصادية كبيرة، باعتبارها واجهة للمشاريع التنموية الكبرى التي أطلقها المغرب في أقاليمه الجنوبية، ومحطة أساسية في الدبلوماسية الاقتصادية للمملكة.
وتظل زيارات كبار المسؤولين للمنطقة محط متابعة إعلامية وشعبية، بالنظر لدلالاتها المرتبطة بالسيادة والتنمية.
يبقى المشهد بحاجة إلى توضيح رسمي يضع حداً للتأويلات. ففي العمل السياسي، الشفافية في التعامل مع أي حدث غير اعتيادي هي السبيل الأنسب لقطع الطريق على الإشاعات والحفاظ على الثقة.
ويبقى انتظار بلاغ من الجهات المعنية هو ما سيحسم طبيعة ما حدث بالضبط داخل قاعة التجمع بالداخلة.