مجتمع

المواطن المغربي لا يطلب الرفاهية… بل يبحث عن أبسط مقومات الحياة

بقلم / رشيد اخراز جرادة / جريدة التحدي الافريقي

في خضم النقاشات التي لا تنتهي حول التنمية والإصلاح، يبقى السؤال الحقيقي بسيطًا: ماذا يريد المواطن المغربي؟
الإجابة لا تحتاج إلى تقارير مطولة ولا إلى خطابات منمقة. المواطن يريد طريقًا آمنة توصله إلى عمله ومدرسته ومستشفاه، ويريد ماءً صالحًا للشرب يصل إلى بيته دون انقطاع، ويريد مستشفى يحفظ كرامته ويقدم له العلاج في الوقت المناسب، ويريد دخلًا بسيطًا يضمن له ولأسرته حياة كريمة بعيدًا عن الحاجة والقلق اليومي. دون ان يمد يده للغير .
المواطن لا يطالب بامتيازات استثنائية، كل ما يطلبه هو أن يشعر بأن حقوقه الأساسية مصونة، وأن ثمار التنمية تصل إليه كما تصل إلى غيره، وأن العدالة الاجتماعية هي واقع يلمسه في حياته اليومية.
عندما تصبح أبسط الحقوق حلمًا بعيد المنال بالنسبة لفئات من المواطنين، فإن ذلك يفرض على الجميع وقفة صادقة لتقييم الأولويات وتسريع وتيرة معالجة الاختلالات.
إن بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات يبدأ من الاستجابة للاحتياجات الأساسية، لأن الكرامة الإنسانية تُبنى بالخدمات الجيدة، والفرص العادلة، والإنصاف في توزيع ثمار التنمية.
فالعدالة الاجتماعية هي أساس الاستقرار، وصمام الأمان لأي مجتمع يسعى إلى مستقبل أكثر إنصافًا وكرامة

إن المواطن المغربي لا يطلب المستحيل… إنه يطالب بما يعتبر في أي مجتمع سليم الحد الأدنى من شروط الحياة الكريمة: طريق، وماء، وصحة، وعدالة اجتماعية يشعر بها في واقعه اليومي، لا في الخطابات.

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى