أكادير/نورالدين أفكور/التحدي الافريقي
أفرزت الحركة الانتقالية الجديدة للقضاة التي أعلن عنها المجلس الأعلى للسلطة القضائية تعيين الأستاذ محمد الزاهري رئيساً للمحكمة الابتدائية ببيوكرى، خلفاً للأستاذ كمال محرر الذي جرى تعيينه رئيساً أولاً لمحكمة الاستئناف بتارودانت.
ويُعد الأستاذ محمد الزاهري من الأطر القضائية المشهود لها بالكفاءة والنزاهة، حيث راكم تجربة مهمة في سلك القضاء من خلال المهام التي تقلدها بعدد من محاكم المملكة. وينتظر أن يشكل تعيينه على رأس المحكمة الابتدائية ببيوكرى قيمة مضافة للعمل القضائي بالإقليم، خاصة في ما يتعلق بتسريع وثيرة البت في الملفات وتقريب القضاء من المواطنين.
في المقابل، خلف تعيين الأستاذ كمال محرر رئيساً أولاً لمحكمة الاستئناف بتارودانت ارتياحاً كبيراً في الأوساط القضائية والحقوقية بسوس. ويأتي هذا التعيين تتويجاً لمسار مهني حافل للأستاذ محرر، الذي بصم خلال فترة ترؤسه للمحكمة الابتدائية ببيوكرى على تجربة ناجحة، تميزت بالانفتاح على محيط المحكمة وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة وتحديث الإدارة القضائية.
وخلال إشرافه على ابتدائية بيوكرى، عُرف الأستاذ كمال محرر بجديته وتواصله الدائم مع مختلف مكونات أسرة العدالة، من قضاة وموظفين ومحامين وعدول ومفوضين قضائيين، كما ساهم في إطلاق عدد من المبادرات الرامية إلى تحسين ظروف استقبال المتقاضين وتجويد الخدمات.
وتنتظر الأستاذ محمد الزاهري ملفات وتحديات مهمة على رأس المحكمة الابتدائية ببيوكرى، في مقدمتها مواصلة تنزيل أوراش إصلاح منظومة العدالة، وتقليص آجال البت في القضايا، وتعزيز النجاعة القضائية، خاصة مع التوسع العمراني والديمغرافي الذي يعرفه إقليم اشتوكة أيت باها.
من جهتها، تشكل محكمة الاستئناف بتارودانت التي سيتولى الأستاذ كمال محرر رئاستها الأولى، قطباً قضائياً مهماً بجهة سوس ماسة، بالنظر إلى حجم القضايا التي تعرض عليها واتساع دائرة نفوذها الترابي.