الجماعات الترابية

ثلاثة أشهر من العزلة بين ركام من التراب.. هل تحوّل مشروع تجاري بحي العيون بحاسي بلال إلى عقاب جماعي للسكان؟

جرادة..بقلم رشيد اخراز/التحدي الإفريقي

في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام، يجد سكان حي العيون بحاسي بلال أنفسهم محاصرين يومياً بمعاناة لا تبدو أنها تحظى بأي اهتمام من طرف المقاول المشرف على مشروع بناء محلات تجارية بالمنطقة. فبدل أن يكون المشروع إضافة عمرانية واقتصادية للحي، تحول في نظر الساكنة إلى مصدر إزعاج ومعاناة مستمرة تجاوزت ثلاثة أشهر.

 

 

وبحسب شهادات عدد من السكان، فقد أُغلق الممر الذي كانوا يستعملونه للوصول إلى مساكنهم، بعدما تم تكديس كميات كبيرة من الأتربة ومخلفات الأشغال في الطريق، كما جرى إزالة الأدراج التي كانت تسهل عملية التنقل، قبل أن يُقام جدار زاد من تعقيد الوضع وحرم بعض ساكتة الحي والتجار من حقهم في الولوج السلس إلى منازلهم.

 

المتضررون يؤكدون أن كبار السن والأطفال هم الأكثر معاناة من هذا الوضع، حيث أصبح المرور اليومي مغامرة حقيقية وسط الأتربة والعوائق. كما أن انتشار الأوساخ والغبار الناتج عن الأشغال فاقم من معاناة الأسر التي وجدت نفسها مجبرة على التعايش مع ظروف لا تليق بكرامة المواطنين.

 

وتتساءل الساكنة باستغراب: كيف يمكن لمشروع مرخص له أن يستمر في حرمان المواطنين من منفذهم الرئيسي دون إيجاد حلول بديلة تحفظ حقهم في التنقل؟ وكيف يُعقل أن تستمر هذه الوضعية لأكثر من ثلاثة أشهر دون تدخل حازم يفرض احترام شروط السلامة وحقوق الجوار؟

 

ويرى عدد من المتابعين أن ما يحدث لا يعكس فقط سوء تدبير للأشغال، بل يكشف عن قدر كبير من اللامبالاة تجاه معاناة المواطنين الذين وجدوا أنفسهم معزولين داخل حيهم، في وقت يفترض فيه أن تخدم المشاريع التنموية الإنسان لا أن تزيد من متاعبه.

 

وأمام هذا الوضع، توجه ساكنة حي العيون بحاسي بلال نداءً عاجلاً إلى السيد عامل إقليم جرادة من أجل التدخل الفوري لفك العزلة عنهم، وإلزام المقاول بإزالة ركام الأتربة وفتح الممر أمام الساكنة وضمان شروط تنقل تحفظ كرامتهم وسلامتهم.

 

فمطالب السكان، كما يؤكدون، لا تتجاوز حقاً بسيطاً ومشروعاً: طريق مفتوح يضمن لهم الدخول والخروج من منازلهم بكرامة، بعيداً عن الأتربة والعوائق التي حولت حياتهم اليومية إلى معاناة لا تنتهي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى