شهد حزب العدالة والتنمية بإقليم العيون موجة استقالات جماعية، أعلن عنها أكثر من 30 عضوا وفاعلا حزبيا بجهة العيون الساقية الحمراء، وذلك في بيان صدر بتاريخ 20 ماي 2026، في خطوة تأتي قبل أشهر من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وجاء في رسالة الاستقالة أن الخطوة جاءت بعد “تفكير عميق ونقاش دام سنوات”، متحدثة عن “انشقاقات وتصدعات” مست هوية الحزب وتوجهاته، إضافة إلى ما وصفه المستقيلون بـ”التجاوزات والانزلاقات المتكررة” داخل التنظيم الحزبي بالجهة.
وأكد الموقعون على الرسالة أنهم يعلنون استقالتهم الجماعية من الحزب ومن مختلف هياكله المركزية والمجالية والموازية، بما في ذلك الكتابة الإقليمية للحزب بالعيون، والكتابة الجهوية للفضاء المغربي للمهنيين، والكتابة الإقليمية للشبيبة، معتبرين أن قرارهم “نهائي ومدروس” وليس مجرد رد فعل ظرفي مرتبط بالمحطات الانتخابية.
واتهم المستقيلون ما سموه “لوبيات انتخابية انتهازية” بالتحكم في مسار الحزب محليا، مؤكدين أن عددا من القيادات المركزية لم تكن على دراية كاملة بما يجري داخل التنظيم بالجهة. كما تحدث البيان عن “إقصاء ممنهج” لبعض الأسماء الحزبية خلال الاستحقاقات الأخيرة.
وفي المقابل، سارع حزب العدالة والتنمية بالعيون إلى التقليل من أهمية هذه الاستقالات، حيث قال نائب الكاتب الإقليمي للحزب، سيدي اعلي سالم هبد، إن “كل عضو حر في تقديم استقالته”، لكنه اعتبر أن العدد المذكور في رسالة الاستقالة “مبالغ فيه وغير حقيقي”.
وأضاف المتحدث أن الحديث عن استقالة بعض الهيئات الحزبية “الوهمية وغير الموجودة في الواقع” يهدف إلى “تضخيم الحدث وإعطائه صورة أكبر من الحقيقة”، مشيرا إلى أن بعض المستقيلين “سبق لهم تقديم استقالاتهم قبيل الانتخابات عندما لا تكون قرارات الحزب في مصلحتهم”.
كما وصف المسؤول الحزبي مبررات الاستقالة بـ”العجيبة والمختلقة”، معتبرا أنها لم تُطرح سابقا داخل الحزب أو خارجه، ولم تظهر إلا بعد عدم تزكية بعض الأسماء للترشح.
وأكد نائب الكاتب الإقليمي أن الحزب “لن يتأثر بمثل هذه الاستقالات المناسباتية”، مضيفا أن “مناضلين ومناضلات حقيقيين سيواصلون أداء أدوارهم داخل الحزب كما كانوا دائما”.