أحزاب وسياية
زلزال داخل “الأحرار” بالرباط اتهامات بتفصيل التنظيمات على مقاس الولاءات وهجرة جماعية نحو “البام”

بقلم/ سيداتي بيدا/التحدي الإفريقي
في تطور يكشف حجم الاحتقان داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بالعاصمة، فجّر مستشار جماعي ينتمي للحزب معطيات مثيرة حول ما وصفه بـ العبث التنظيمي الذي رافق تشكيل المكتب الإقليمي للشبيبة التجمعية بعمالة الرباط، خاصة بمقاطعة اليوسفية، مطالباً بفتح تحقيق داخلي عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات السياسية والتنظيمية.
المستشار لم يخفِ غضبه من الطريقة التي دُبّرت بها التعيينات الأخيرة، معتبراً أن ما حدث لا يمكن تصنيفه سوى ضمن السقطات التنظيمية الخطيرة التي تضرب مبدأ تكافؤ الفرص وتُقصي الكفاءات الشابة التي راكمت حضوراً ميدانياً داخل الحزب لسنوات.
وأكد أن مقاطعة اليوسفية، التي ظلت تُعتبر من أبرز القلاع الانتخابية للحزب بالرباط، تعرضت لتهميش غير مفهوم، ما خلق حالة من الاحتقان وفقدان الثقة وسط عدد من الأطر والمناضلين المحليين.
وتحوّلت التدوينة التي نشرها المستشار إلى ما يشبه صرخة سياسية في وجه قيادة الحزب، بعدما وجّه اتهامات مبطنة لبعض الجهات بالسعي إلى تفصيل هياكل تنظيمية مشلولة على المقاس، خدمةً للولاءات الضيقة وتصفية الحسابات الشخصية، بدل تقوية التنظيم الحزبي وضخ دماء جديدة قادرة على استعادة الثقة المفقودة.
الأخطر في هذه التطورات، وفق المعطيات المتداولة، هو تزامنها مع حالة نزيف داخلي بدأت ملامحها تتضح داخل الحزب بالعاصمة، بعدما قرر عدد من الفاعلين المحليين تجميد أنشطتهم التنظيمية أو مغادرة الحزب بشكل نهائي، احتجاجاً على ما وصفوه بسيطرة منطق المحسوبية والإقصاء على حساب الكفاءة والاستحقاق.
كما كشفت مصادر متطابقة أن عدداً من مستشاري الحزب بمقاطعة اليوسفية باتوا في طريقهم للالتحاق بحزب حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة تعكس عمق الأزمة التنظيمية التي يعيشها الحزب محلياً، وتطرح تساؤلات محرجة حول قدرة القيادة على احتواء حالة التمرد والغضب المتصاعدة داخل صفوفه.
وتزداد حدة الجدل بالنظر إلى أن الحزب سبق أن صادق على تمديد ولاية تنظيماته الموازية، ما جعل عدداً من المتابعين يتساءلون عن خلفيات هذا التسرع في إعادة تشكيل بعض الهياكل، وعن الأهداف الحقيقية التي تقف وراءه، خصوصاً في سياق سياسي حساس يستعد فيه الجميع للاستحقاقات المقبلة.



