وجّه عمر اعنان، عضو الفريق الاشتراكي -المعارضة الاتحادية مجلس النواب، أمس الإثنين ، سؤالا كتابيا إلى عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وذلك حول التأخر غير المقبول في إخراج النظام الأساسي الخاص بالأطر الإدارية والتقنية بقطاع التعليم العالي.
وساءل النائب البرلماني ذاته، وزير التعليم العالي عن الكيفية التي تبرر بها الحكومة هذا التأخر غير المقبول في تنزيل مقتضيات قانون صادقت عليه المؤسسة التشريعية، مضيفا قوله ” لماذا لم تلتزم الحكومة بأي سقف زمني واضح لإخراج هذا النظام الأساسي رغم طول أمد الحوار”.
كما استفسر وزير التعليم العالي، عن الإجراءات الفورية والملموسة التي ستتخذها الحكومة لتدارك هذا التأخر، مع تحديد آجال دقيقة وملزمة لإخراج هذا النظام إلى حيز التنفيذ، بما يضمن رفع الحيف وتحقيق العدالة المهنية والأجرية لهذه الفئة.
ونبّه عضو الفريق الاشتراكي -المعارضة الاتحادية مجلس النواب ، إلى أنه رغم مصادقة البرلمان بغرفتيه على القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وتضمنه للمادة 84 التي تنص على إحداث نظام أساسي خاص بالأطر الإدارية والتقنية، يصدر بمرسوم ، فإن الحكومة، وللأسف الشديد، ما تزال تتلكأ في تنزيل هذا المقتضى التشريعي، في ضربِ واضح لمصداقية النصوص القانونية ولمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة بعد مرور أزيد من ثلاث سنوات من الحوار مع النقابات الأكثر تمثيلية دون أي مخرجات ملموسة.
وسجّل أن هذا التأخر لم يعد مبرراً بأي حال من الأحوال، بل يعكس حالة من الارتباك وضعف الإرادة السياسية في التعاطي مع ملف حيوي فئة تشكل العمود الفقري للإدارة الجامعية، ويؤكد استمرار منطق التمييز والحيف في حق الأطر الإدارية والتقنية التي ظلت لعقود خارج دائرة الإنصاف رغم أدوارها الأساسية في ضمان استمرارية المرفق الجامعي.
وأشار إلى أن هذا الوضع يكشف تناقضاً صارخاً بين الخطاب الحكومي حول إصلاح التعليم العالي وتحسين أوضاع الموارد البشرية، وبين الواقع الذي يكرّس الهشاشة المهنية واللاعدالة الأجرية ويغذي مناخ الاحتقان داخل المؤسسات الجامعية، في تجاهل تام لتداعيات ذلك ” على الاستقرار الاجتماعي وجودة الخدمات العمومية.
وفي هذا الإطار، أكد أن استمرار هذا الوضع يُعد إخلالاً صريحاً بالتزامات الحكومة، محمّلا هذه الأخيرة كامل المسؤولية السياسية والاجتماعية عن حالة الاحتقان المتصاعدة داخل القطاع، وعن أي توترات أو احتجاجات قد تنجم عن هذا التعاطي غير المسؤول مع ملف مشروع وعادل.