بقلم / محمد الفنوش / جريدة التحدي الإفريقي
في تطور مثير داخل المجلس الجماعي لسيدي الكامل بإقليم سيدي قاسم، قدمت الهيئة الاستشارية المكلفة بمقاربة النوع وتكافؤ الفرص استقالتها الجماعية من المجلس الجماعي، احتجاجا على ما وصفته بـ “الخروقات والتجاوزات” التي يعرفها تدبير الشأن المحلي.
وحسب مصادر مطلعة، فإن أعضاء الهيئة الاستشارية التي أحدثت طبقا للمادة 120 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، والتي تضم فعاليات من المجتمع المدني وفاعلات نسائيات، قرروا الانسحاب بشكل نهائي بعد تهميش أدوارهم الاستشارية وعدم إشراكهم في إعداد برامج عمل الجماعة، وعدم تفعيل التوصيات التي تقدموا بها بخصوص إدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية المحلية.
وأكدت ذات المصادر أن قرار الاستقالة جاء بعد سلسلة من الاجتماعات التي لم يتم احترام مخرجاتها، وغياب تام للتواصل المؤسساتي بين رئاسة المجلس والهيئة، بالإضافة إلى ما اعتبرته الهيئة “إقصاء ممنهجا للكفاءات النسائية من المشاركة الفعلية في اتخاذ القرار”.
واعتبر متتبعون للشأن المحلي أن استقالة هيئة استشارية بهذا الحجم تشكل ضربة موجعة للمجلس الجماعي الحالي، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبيره للمجلس ومدى احترامه لمبادئ الديمقراطية التشاركية التي نص عليها دستور 2011.
وطالبت فعاليات مدنية بتدخل السلطات الإقليمية وعلى رأسها عامل إقليم سيدي قاسم لفتح تحقيق في أسباب هذه الاستقالة الجماعية، وإعادة الاعتبار لدور الهيئات الاستشارية التي تعتبر شريكا أساسيا في التنمية المحلية.