أݣلموس / جريدة التحدي الإفريقي
بقلم جمال بوتحازم
يبدو أن الجدل السياسي المرتبط برئيس جماعة أݣلموس، امحمد أقبلي، دخل مرحلة جديدة، بعدما انتقل من النقاش السياسي والحزبي إلى ردهات القضاء الإداري.
فوفق المعطيات المتوفرة، تقدم حزب التجمع الوطني للأحرار بمقال أمام المحكمة الإدارية بفاس، يلتمس من خلاله تجريد رئيس جماعة أݣلموس من عضويته ومن مهامه الانتدابية، على خلفية ما يعتبره الحزب اصطفافاً سياسياً إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة، وظهوره في لقاءات وأنشطة حزبية مرتبطة به خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة.
الخطوة القضائية تضع مستقبل رئاسة جماعة أݣلموس أمام مسار قضائي قد تكون له تداعيات سياسية محلية، خصوصاً أن الأمر لم يعد مقتصراً على خلاف داخل التنظيم الحزبي، بل أصبح معروضاً على أنظار القضاء الإداري.
ومع ذلك، فإن مجرد تقديم المقال القضائي لا يعني صدور قرار بالتجريد، كما أن الحديث عن فقدان الرئيس لعضويته أو مهامه يظل سابقاً لأوانه، إلى حين أن تقول المحكمة كلمتها النهائية في الملف.
ويأتي هذا الملف، وفق المعطيات المتاحة، إلى جانب ملف السعدية أمحزون، في سياق تحرك قضائي للتجمع الوطني للأحرار ضد منتخبين بإقليم خنيفرة، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحكمة الإدارية بفاس.
وبين الحسابات السياسية والحزبية من جهة، والاختصاص القضائي من جهة أخرى، يبقى الحسم بيد القضاء وحده.
فهل نحن أمام حالة ترحال سياسي تستوجب التجريد، أم أن للوقائع والملف القضائي قراءة أخرى؟ الأيام المقبلة كفيلة بكشف مآل هذا الملف.