الجماعات الترابية
طريق جرادة – العيون سيدي ملوك.. حين تُدفن مصلحة المواطن تحت عجلات الحسابات الانتخابية (صور)

بقلم رشيد اخراز جرادة/التحدي الإفريقي
لا عجب من مسؤولين يشاهدون الخطر يوميًا ثم يختارون الصمت لأن إصلاحه لا يخدم حساباتهم السياسية.
هذا بالضبط ما تعيشه الطريق الرابطة بين مدينة جرادة ومدينة العيون سيدي ملوك، التي تحولت منذ سنوات إلى عنوان صارخ للإهمال، رغم كثرة النداءات والتنبيهات والمقالات التي دقت ناقوس الخطر مرارًا.
طريق تستنزف أعصاب السائقين، وتضاعف معاناة المرضى والمسافرين والعمال، في مشهد يكشف كيف يمكن للبنية التحتية أن تتحول إلى ضحية مباشرة للمزايدات الحزبية الضيقة.
فبدل أن تكون التنمية حقًا للجميع، أصبحت بعض المشاريع تُقاس بمنطق، “هل ستخدم انتخابيًا أم لا؟”. وعندما تصبح الطرق والمرافق رهينة الحسابات الانتخابية، يسقط مفهوم التدبير الحكاماتي، وتتحول المؤسسات من أدوات لخدمة المواطن إلى منصات لتصفية الحسابات السياسية الباردة.
المؤلم أن هذا الطريق ليس مجرد إسفلت متشقق، بل صورة حقيقية عن عقلية تعتبر المواطن رقمًا موسميًا يظهر فقط عند صناديق الإقتراع ، ثم يُترك بعد ذلك ليواجه الحفر والعزلة والخطر اليومي وحده. أما الشعارات الرنانة حول العدالة المجالية وفك العزلة والتنمية، فقد أصبحت بالنسبة لكثيرين مجرد خطب تُستهلك في الحملات الانتخابية ثم تُرمى في أرشيف النسيان.






