ثقافة

في مدينة وجدة، حيث تُدفن أحيانًا الذاكرة الرياضية تحت ركام النسيان، يخرج صوت مختلف هذه المرة… صوت الوفاء

 

جرادة.. رشيد أخراز/ التحدي الإفريقي

تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للريكبي، وبتنسيق مع عصبة الشرف، تستعد جمعية قدماء نادي المولودية الوجدية لكتابة فصل استثنائي في تاريخ اللعبة، من خلال تنظيم النسخة الأولى لدورة قدماء الريكبي، دورة تحمل اسمًا ليس ككل الأسماء: المرحوم التومي شارف.

ليست مجرد تظاهرة رياضية عابرة، بل رسالة قوية في وجه زمن ينسى رجالاته بسرعة.
دورة تعيد الاعتبار لذاكرة رياضية ظلت راسخة في أ دهاننا، وتُحيي أسماء صنعت مجد الريكبي في صمت، دون أضواء ولا مكافآت.

اختيار اسم الراحل التومي شارف ليس تفصيلاً، بل موقف.

موقف يقول إن من أعطوا للعبة الكثير لا يجب أن يختفوا من الذاكرة الجماعية. وأن الرياضة ليست فقط مباريات ونقاط، بل تاريخ ووجوه وقصص تستحق أن تُروى.

هذه المبادرة، التي يقودها قدماء المولودية الوجدية، تكشف مفارقة لافتة، في الوقت الذي تغيب فيه مبادرات رسمية لإحياء ذاكرة الرياضات “المنسية”، يتحرك من عاشوا اللعبة وذاقوا تفاصيلها ليعيدوا لها الروح. وكأن الرسالة واضحة ، من لا تاريخ له، لا مستقبل له.

الدورة المرتقبة ليست فقط استرجاعًا لزمن جميل، بل صرخة في وجه الإهمال الذي طال رياضة الريكبي في المغرب في السنوات الماضية.

هي دعوة مفتوحة لإعادة النظر في مكانة هذه الرياضة، وإعطائها ما تستحق من اهتمام ودعم.

في وجدة، لن يكون الحضور مجرد متفرجين، بل شهودًا على لحظة وفاء نادرة.

هنا، لا يتعلق الأمر بماضٍ يُستحضر… بل بتاريخ يُنقذ من الضياع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى