شنّ الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز “CDT”، هجوما لاذعا على شركات توزيع المحروقات بالمغرب، مقدما معطيات قال إنها تكشف طريقة تحديد الأسعار، ومثيراً تساؤلات بشأن ارتباطها بتقلبات السوق الدولية.
وقال اليماني في تصريح ، إن البتروليين في المغرب انتظروا هذه المرة، تراجع منسوب الغضب الشعبي، من بعد الهروب الجماعي بالشمال، ليقرروا جماعة الزيادة في أسعار المحروقات، ابتداء من 3 غشت الجاري عوض الفاتح كما كان معمولا به، ليقفز ثمن لتر الغازوال لأكثر من 14.30 درهم.
وأضاف “إن كان مجلس المنافسة، يدافع بقوة على أن تغيير الأسعار من طرف كل الفاعلين، في الاول و 16 من كل شهر أمر طبيعي ولا يمكن تفسيره بالتفاهم، فمن أوحى هذه المرة للموزعين، بتأجيل الزيادة إلى 3 من الشهر وربما تصريف الزيادة عبر دفعتين!”.
وتابع أن أسعار الغازوال في السوق العالمية، تتغير كل يوم، ووصل الفرق خلال النصف الثاني ليوليوز لأكثر من درهمين، متسائلا: “إن كان البتروليون يشترون من السوق العالمية في فترات مختلفة وبدون تخزين مشترك ولا شراء مشترك، حسب ما يمنعه القانون، فلماذا يتفقون على البيع في السوق المغربية بنفس الثمن؟”.
ونبّه الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، إلى كل الوقائع تبين مع مرور الوقت، بأن أسعار المحروقات منفصلة عن السوق العالمية، وتحديدها تتحكم فيه قوة القرار الاقتصادي الذي يتحكم في القرار السياسي المسؤول على التحرير الأعمى للمحروقات، وبغاية وحيدة وهي الرفع من أرباح الفاعلين الكبار المتحكمين في السوق المغربية، سواء الشركات الأجنبية أو الوطنية.
وشدد اليماني على أن الحد من تأثيرات ارتفاع أسعار المحروقات على السلم الاجتماعي والقدرة الشرائية للمغاربة يقتضي، بالأساس، إلغاء نظام تحرير الأسعار، وإعادة تشغيل مصفاة “سامير”، إلى جانب تخفيض الضغط الضريبي المفروض على المحروقات.