أكدت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني، أن الحديث عن إصلاح المنظومة الصحية الوطنية لا يعدو كونه ثرثرة ودغدغة في ظل غياب مفاتيحه الحقيقية، منتقدة المنافسة غير المتكافئة بين القطاعين العام والخاص وتحويل العلاج إلى خدمة موجهة للزبون.
وأشارت النقابة إلى استقرار تسعين في المائة من أموال التأمين في صناديق المصحات الخاصة، مستنكرة تحويل وزارة الصحة إلى إرث مقسم وطرد موظفيها تحايلا وحرمانهم من حق الإلحاق والمناصب المالية المركزية مقارنة بباقي القطاعات، فضلاً عن حرمان موظفي المجموعات الصحية الترابية من هذا الحق.
وحذرت الهيئة النقابية الأحزاب السياسية خلال الحملة الانتخابية من تداعيات هذا المسار الذي سيفرز مستقبلا حكومة تقف أمام وزارة منزوعة الصلاحيات، مما ينسف مبدأ التعاقد الانتخابي مع المواطنين.
واعتبرت أن الإصلاح الحقيقي يقتضي الالتفات الجاد لجميع العاملين دون محاباة، مع تسجيل استثناء الممرضين وتقنيي الصحة من الوعود الانتخابية، ومشددة على أن إنفاق الأموال على بناء الجدران والمستشفيات يبقى بلا جدوى في غياب العلاج والدواء للمرضى.
وأبدت النقابة تخوفها الواضح من سرعة تنزيل الإصلاحات والغموض الناجم عن تغييب مراسيم الوظيفة الصحية، إلى جانب التهديد المباشر الذي يطال المناصب المالية المركزية للموظفين واستقرارهم المهني.
وطالبت بضرورة إقرار قائمة واضحة للأعمال تحدد أدوار الممرضين وتقنيي الصحة بدقة، وتمكينهم من الاستفادة من الأجر المتغير وفقا لما نص عليه القانون، مع التنصيص العاجل على إحداث الهيئة الوطنية حماية لصحة المغاربة.