الجماعات الترابية
ملاعب القرب بخنيفرة… واقع متردٍّ يطرح أسئلة حول مستقبل الرياضة المحلية

جمال بوتحازم / مراسل جريدة التحدي الإفريقي
رغم الوعود التي رافقت الحديث عن تطوير البنيات الرياضية وتشجيع الممارسة في صفوف الأطفال والشباب، لا تزال ملاعب القرب بمدينة خنيفرة تعيش أوضاعاً متدهورة تثير استياء الساكنة والمهتمين بالشأن الرياضي، في مشهد يتناقض مع الأهداف المعلنة الرامية إلى النهوض بالرياضة المحلية.
وتعاني العديد من هذه الملاعب من اهتراء الأرضية، وانتشار الحفر، وغياب السياج الواقي، وضعف أو انعدام الإنارة، فضلاً عن غياب الصيانة الدورية؛ وهي اختلالات تؤثر بشكل مباشر على سلامة الممارسين، خاصة الأطفال، وتُحَدّ من قدرة الأندية والجمعيات الرياضية والمدارس الكروية على تنظيم التداريب والأنشطة في ظروف مناسبة.
ويؤكد عدد من الفاعلين الرياضيين أن ملاعب القرب كان يُفترض أن تشكِّل فضاءات آمنة للتربية على قيم المواطنة والاندماج، وأن تساهم في صقل مواهب الناشئة وإبعادهم عن مختلف الظواهر السلبية، غير أن واقعها الحالي يجعلها عاجزة عن أداء هذا الدور التنموي والاجتماعي.
وتزداد المطالب اليوم بضرورة الانتقال من مرحلة الوعود إلى مرحلة الإنجاز، من خلال إطلاق برنامج عملي لإعادة تأهيل هذه المنشآت الرياضية، وضمان صيانتها بشكل منتظم، مع التفكير في إحداث ملاعب جديدة تستجيب لمعايير الجودة والسلامة، بما ينسجم مع تطلعات شباب وأطفال المدينة.
وفي هذا السياق، يناشد عدد من الفاعلين الجمعويين والرياضيين السلطات الإقليمية والمحلية، وعلى رأسها السيد عامل إقليم خنيفرة، والمجلس البلدي، والمصالح المعنية بقطاع الرياضة، بالتدخل العاجل لمعالجة هذا الملف، باعتباره من القضايا التي تمس حق الأطفال والشباب في الولوج إلى فضاءات رياضية لائقة وآمنة.



