شهدت شوارع مدينة سبتة المحتلة، خلال الساعات الأخيرة، حالة من التوتر بعد تداول مشاهد تُظهر مجموعات مسلحة من السكان وهي تلاحق مهاجرين تمكنوا من دخول المدينة عقب محاولات اقتحام جماعية للحدود، وسط أجواء وصفت بغير المسبوقة نتيجة الضغط المتزايد الذي تعرفه المدينة.
وبحسب مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل، ومصادر محلية من الثغر المحتل، فقد ظهرت مجموعات من المدنيين وهي تجوب عددا من الأحياء والشوارع، حيث قامت بمطاردة مهاجرين والاعتداء على بعضهم، في محاولة لإجبارهم على مغادرة المدينة والعودة في اتجاه المنطقة الحدودية من أجل ترحيلهم، في وقت استمرت فيه قوات الأمن الإسبانية والجيش في تنفيذ عمليات بحث وتوقيف للمهاجرين المنتشرين داخل سبتة.
كما توصلت “آشكاين” بمقطع فيديو خطير من بحي “برينسيبي” بسبتة المحتلة، المعروف بحي المغاربة، يوثق لإشهار شخص لمسدس ومطاردة عدد من المهاجرين مهددا إياهم بإطلاق المار عليهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل موجة هجرة غير مسبوقة شهدتها المدينة خلال الأيام الأخيرة، بعدما نجح عدد كبير من المهاجرين، بينهم قاصرون، في تجاوز السياجات الحدودية أو التسلل عبر محيط المعبر الحدودي، ما أدى إلى استنفار واسع لدى السلطات الإسبانية التي عززت انتشارها الأمني والعسكري.
وأثارت مشاهد مطاردة المهاجرين من قبل مدنيين ردود فعل متباينة، إذ اعتبرها متابعون مؤشرا على تصاعد الاحتقان داخل المدينة بسبب الضغط المتزايد على الخدمات والأمن، بينما حذرت أصوات حقوقية من مخاطر لجوء أفراد من السكان إلى ممارسة العنف أو القيام بأدوار من اختصاص الأجهزة الأمنية.
ولا تزال السلطات الإسبانية بتنسيق مع نظيرتها المغربية تواصل جهودها لاحتواء الوضع وإعادة فرض السيطرة على مختلف أحياء المدينة ووقف تدفق المزيد من المهاجرين، بالتزامن مع استمرار عمليات تمشيط واسعة لرصد المهاجرين الذين ما زال بعضهم يتوارى عن الأنظار داخل سبتة، في وقت تبقى فيه الأوضاع على الحدود قابلة للتطور مع استمرار محاولات الوصول إلى الثغر المحتل.
https://www.facebook.com/share/r/1C6742PVEy/