رياضة

في مقابلة مثيرة..باراغواي تُفجر المفاجأة بكبرياء لاتيني وحضور مميز للحكم المغربي جلال جيد بقرار حاسم!

لم تعد ألمانيا تشبه نفسها؛ فبعد خروجين متتاليين وصادمين من دور المجموعات في النسختين السابقتين لكأس العالم، نجح “المانشافت” هذه المرة في كسر العقدة والعبور إلى الأدوار الإقصائية. لكن الرحلة انتهت سريعاً وعند أول محك حقيقي. باراغواي أرسلت الألمان إلى ديارهم من الباب الضيق وب ركلات الترجيح – السلاح الذي طالما كان الألمان “جلاديه” ولا يخطئونه أبداً في تاريخ المونديال. نعم، إنها الحقيقة: ألمانيا لم تعد ألمانيا!

ودخل المدرب يوليان ناغلسمان اللقاء بغياب مفاجئ للنجم جمال موسيالا الذي ترك مكانه لدنيز أونداف. ورغم استحواذ الماكينات على مجريات الشوط الأول “طولاً وعرضاً”، إلا أن السيطرة كانت عقيمة وبلا أفكار، مع بطء شديد في تدوير الكرة.

في المقابل، طبقت باراغواي فلسفتها المعتادة: دفاع حديدي واستغلال أنصاف الفرص. كادوا أن يفتتحوا التسجيل منذ الدقيقة الأولى من ركلة ركنية أبعدها نوير بصعوبة، وقبل نهاية الشوط الأول بلحظات، صعق خوليو إنسيسو، نجم ستراسبورغ، الألمان برأسية متقنة سكنت الشباك، لينتهي الشوط بنتيجة (1-0).

مع بداية الشوط الثاني، فاجأ ناغلسمان الجميع بتبديل “مراكز” بإشراك غوريتسكا بدلاً من نميشا. ورغم أن باراغواي كانت القريبة من رصاصة الرحمة عبر إنسيسو لولا براعة نوير، إلا أن الكبرياء الألماني ظهر في الوقت المناسب. ومن عرضية متقنة لفلوريان فيرتز، غمز كاي هافيرتز الكرة برأسه مخادعاً الحارس ليعلن التعادل (1-1).أدلة سفر وقصص الرحلات

وتلقى المنتخب اللاتيني ضربة موجعة بخروج نجمه إنسيسو مصاباً، ليتراجع رجال المدرب غوستافو ألفارو للدفاع والاعتماد على المرتدات، بينما كثفت ألمانيا هجومها وحاصرت منطقة الجزاء في الدقائق الأخيرة، لكن دون جدوى، ليتجه اللقاء إلى أول أشواط إضافية في المونديال.

في الشوط الإضافي الأول، ظن الألمان أنهم حسموا اللقاء عندما ارتقى المدافع جوناثان تاه لركلة ركنية وأودعها الشباك. وهنا ظهرت الحكمة والبراعة التحكيمية للحكم المغربي جلال جيد؛ الذي أدار اللقاء باقتدار وشخصية قوية.

لم يتردد الحكم المغربي في مراجعة لقطة الهدف عبر شاشة تقنية الفيديو (VAR)، ليُظهر شجاعة تحكيمية كبيرة ويلغي الهدف لوجود خطأ واحتكاك غير شرعي من المدافع فالديمار أنتون على غيل قبل لقطة الهدف. قرار “جيد” الصائب حافظ على عدالة المباراة وقاد المواجهة إلى ركلات الحظ الترجيحية

وعاشت الجماهير دراما حقيقية؛ أهدر هافيرتز وفولتمادي لألمانيا، ومنح سيموني سانابريا وفالبوينا (الذي دخل خصيصاً للركلات) “حياة إضافية” للألمان بعد إهدار ركلتيهما، لكن جوناثان تاه رفض الهدية وأطاح بالركلة الحاسمة، لتعبر باراغواي إلى ربع النهائي بركلات الترجيح 4-3، وتعلن رسمياً نهاية حقبة “الماكينات التي لا تخطئ”..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى