أحداث وقضايا

صدمة العيد في أزلي بمراكش يد الآثام تنتهك حرمة المناسبة ويقظة أمنية تعيد السكينة للمواطنين

بقلم/سيداتي بيدا/التحدي الإفريقي

 

 

لم تكن فرحة عيد الأضحى المبارك لتمرّ بسلام في حي “أزلي” العريق بمراكش، فبعد موجة الترقب والقلق التي عاشها الشارع المغربي إثر الارتفاع المحسوس في أسعار الأضاحي، استبشر الساكنة خيراً وحجّوا إلى المصليات في أجواء روحانية مفعمة بالبهجة، ليعودوا إلى منازلهم لمباشرة طقوس هذه الشعيرة الدينية التي ينتظرها الأطفال والكبار بشوق عارم.

لكن، وفي غمرة هذه الأجواء الاحتفالية، أبَت خفافيش الظلام إلا أن تنغص فرحة العيد؛ فما إن انتهى المواطنون من ذبح أضاحيهم وتنظيف الفضاءات المحيطة، حتى استيقظ أحد ساكنة الحي على صدمة غير متوقعة.

لقد امتدت يد الغدر إلى سيارته المركونة بالمكان، حيث أقدم مجهولون على تكسير زجاج نافذتها الأمامية، والسطو على مبالغ مالية كانت بداخلها.

 

أمام هول المفاجأة وضياع مدخراته في يوم العيد، لم يجد الضحية ملاذاً بعد الله تعالى سوى ربط الاتصال بقاعة القيادة والتنسيق الأمني.

وهنا تجلت كفاءة المرفق العام في أبهى صورها إذ تم التعامل مع النداء بالسرعة والجدية القصوى، وصدرت التعليمات فوراً للمركز الأمني المسؤول ترابياً للتدخل.


في وقت قياسي، حلت بمسرح الجريمة عناصر من الشرطة القضائية، ممثلة في نخبة من الشباب الذين يجسدون طاقات البلاد الواعدة.

وقد عاينت الساكنة بكثير من الفخر ذاك التواصل النبيل والتدخل الاحترافي لرجال الأمن، الذين يبرهنون يوماً بعد يوم على أن الأمن في خدمة المواطن ليس مجرد شعار، بل عقيدة راسخة لدى كفاءات شابة تنكر ذاتها، وتضحي بوقتها وبأثمن ما تملك قضاء العيد رفقة أسرها من أجل نشر السكينة والاستقرار.

تلاحم مجتمعي واستبشار بالخير مشهدا يحاكي الجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

أثناء قيام العناصر الأمنية بمعاينة رفع البصمات واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والتقنية المعمول بها في مثل هذه الجرائم، خرج سكان الحي تلقائياً ليحيوا هؤلاء الأبطال، موجهين لهم أسمى عبارات الشكر والتقدير. ساد المكان مشهد تلاحم مجتمعي بامتياز، واستبشر المواطنون خيراً بهذه الطاقات الكفؤة التي نجحت في الموازنة بين التواصل الإنساني الراقي والتدخل الأمني الصارم والاحترافي.

الواقع يكسر زيف “السوشيال ميديا

إن مثل هذه الوقائع الحية تأتي لتصحح الصورة النمطية والمغلوطة التي تحاول بعض قنوات “اليوتوب” ومنصات التواصل الاجتماعي ترويجها، حيث يسعى البعض لتصوير الفساد والانفلات كقاعدة عامة في بلادنا الحبيبة. لكن النزول إلى أرض الواقع يؤكد بالملموس وحق اليقين أن المغرب يزخر بكفاءات عالية وعيون ساهرة تسهر على تدبير شؤونه وأمنه بكل أمانة وإخلاص.

ويعود الفضل في هذه الدينامية الأمنية المشهودة واليقظة العالية إلى الحكمة والتدبير المتبصر لوالي أمن مراكش، والتي تأتي تنفيذاً للاستراتيجية الأمنية الطموحة التي يسطرها المدير العام للأمن الوطني، السيد عبد اللطيف الحموشي، وتماشياً مع السياسة الرشيدة والتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، لحماية المواطنين وصون ممتلكاتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى