الجماعات الترابية

ساكنة دواوير جماعة بوتفردة إقليم بني ملال في اعتصام لا محدود

ذ. مولاي زايد زيزي مدير نشر التحدي لإفريقي

بعدما ضاقت السبل بمعظم سكان مداشر ودواوير منتمية لجماعة بوتفردة، قيادة تيزي نسلي، دائرة أغبالة إقليم بني ملال، تواصلت فرق من المحتجين من دواوير تيزكات وتنكارف وبومية في مسيرة احتجاجية سلمية مشيا على الأقدام، وجهتهم الأولى أمام مقر جماعة بوتفردة.

والجذير بالذكر، أن جماعة بوتفردة تعتبر من البؤر التي تعيش الفقر المدقع بالحزام الجبلي بالأطلس المركزي المتوسط  على الصعيد الوطني.

فمند يوم الإثنين 16 غشت الجاري تجمهرت نفور من ساكنة قبائل آيت عبدي أعلي أوسخمان أمام مقر جماعتهم في وقفة احتجاجية سلمية إلى غاية كتابة هذه السطور، أي يوم الخميس 20 غشت الجاري، مما يعطي حجما الاعتصام للوقفات الاحتجاجية.

وفور توصل جريدة التحدي الإفريقي بمكالة هاتفية تخص احتجاج الأهالي، انتقل فريق من منبرنا الإعلامي إلى عين المكان، وقام ببث مباشر عبر منصة الفايسبوك، حاور  بعض المتدخلين من المحتجين الذين عبروا على شعورهم بالاقصاء والتهميش من طرف المسؤولين والمنتخبين، آملين تبسيط مساطر تراخيص البناء حيث لا يستطيع معظمهم احترام دفتر تحملات تراخيص البناء المكلفة والتي لا تتماشى مع مستوى عيشهم وظروفهم الاجتماعية ونمط بناء منازلهم التي تشيد بالطين والألواح الخشبية.

وصرح أحد المحتجين، أنه لا يمكن له العيش رفقة أبنائه الثلاثة المتزوجين في بناية واحدة، وندد بمطالبة المسؤولين بتطبيق مساطير ترخيص البناء بالمناطق النائية كما تطبق بالمدن الكبرى كالرباط ومراكش والدار البيضاء حسب تعبيره.

وأضاف شخص آخر، أنه يستحيل لساكنة دواوير جماعة بوتفردة، تطبيق القوانين المتعلقة بترخيص البناء نظرا لكون أغلبية ساكنة الجبال بالجماعة لا يملكون شواهد ملكية لعقاراتهم و لا حتى عقود زواج بين زواجتهم وسط بعض الأسر.

هذا، ولقد لوحط إنزال لعدد من القوات الأمنية من رجال الدرك الملكي المتنقلة والقوات المساعدة وممثلي لسلطة المحلية، التي حاولت فتح قنوات الحوار لإيجاد حلول ناجعة وفك الاعتصام بشكل سلمي، لكن معظم المحتجين فقدوا الثقة في وعوعد رجال السلطة حسب تعبير معظم المحتجين الذين عبروا عن امتعاضهم للأحوال التي يعيشونها ولعدم تفعيل وعود السلطات  لما تم الاتفاق به سابقا.

https://www.facebook.com/share/v/1JeQP7cMM5/

والخلاصة حسب تعبير المستوجبين، فإنهم لا يطالبون بالحقوق الأخرى المرتبطة بالعيش الكريم، بل يلحون بإلغاء مساطير رخص البناء.

ولن يتنازلوا عن حقوقهم كيفما كلف لهم الثمن حسب تصريح أحد المحتجين الذي يتجاوز الثمامين من عمره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى