طالب عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، مصطفى ابراهيمي، وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بإيلاء عنايته لفئة أعوان السلطة، المعروفين بـ”المقدمية”، و”تسوية وضعيتهم القانونية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين ظروف عملهم”.
وأوضح ابراهيمي، في سؤال كتابي وجهه إلى وزير الداخلية، أن أعوان السلطة “يمارسون مهامهم في غياب أي نظام أساسي يرسم واجباتهم ومسؤولياتهم”، مقابل غياب إطار واضح يضمن حقوقهم المادية والاجتماعية.
وأشار البرلماني إلى أن هذه الفئة تظل، خلافا لباقي موظفي الإدارة الترابية، دون نظام أساسي يحدد بشكل دقيق حقوقها في ما يتعلق بالأجور والتعويضات والترقية الداخلية، فضلا عن الحقوق الاجتماعية المرتبطة بالتقاعد والزمانة وحوادث الشغل
وفي السياق ذاته، أثار النائب البرلماني مسألة التكوين، موضحا أن الولوج إلى هذه المهنة يتم “دون أي تكوين مسبق” يشمل الجوانب المرتبطة بالإدارة والأمن والخدمات والمهام والتدخلات.
وشدد القيادي في الـ”بيجيدي” على أهمية إدراج احترام المعطيات الشخصية ومواثيق حقوق الإنسان والمعاهدات والاتفاقيات ضمن التكوين، بما من شأنه، وفق تعبيره، أن يعزز “علاقة المواطن بالإدارة الترابية”.
ولم يغفل ابراهيمي ظروف اشتغال أعوان السلطة، حيث أكد أنهم يؤدون مهامهم “في ظروف صعبة وبأجور زهيدة ودون تحفيزات”، إلى جانب غياب عدد من وسائل العمل الضرورية.
ومن بين هذه الوسائل، توقف السؤال البرلماني عند مسألة الزي الرسمي، معتبرا أن توفيره من شأنه أن “يبرز صفة عون السلطة ويساعد على تحديد مهامه وتدخلاته بشكل واضح”.
ويرى ابراهيمي أن تحسين وضعية هذه الفئة من شأنه أن يساهم في “تطوير جهاز أعوان السلطة ومواكبته للتحولات التي تعرفها المملكة في المجال الإداري والمؤسساتي العمومي”..
واعتبر ابراهيمي أن طبيعة المهام التي يضطلع بها أعوان السلطة “تستدعي إطارا قانونيا ومهنيا واضحا يضمن حقوقهم ويحدد مسؤولياتهم وفق مقتضيات الوظيفة العمومية”.
وبخصوص ساعات العمل، أوضح النائب أن طبيعة مهام أعوان السلطة لا ترتبط بتوقيت محدد، مشيرا إلى أنهم يشتغلون في مختلف الأوقات، بما فيها خارج أوقات العمل المعتادة والسبت والأحد، وأحيانا خلال الأعياد.
وأكد ابراهيمي أن هذه الفئة تتحمل “مهام متعددة وتدخلات مختلفة دون تعويضات تتناسب مع حجم المسؤوليات والالتزامات المفروضة عليهم”.
وشدد ابراهيمي على ضرورة الكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإنصاف أعوان السلطة، خاصة على المستوى القانوني والاقتصادي والاجتماعي.
وتساءل البرلماني عن “الإجراءات المستعجلة” التي يمكن اتخاذها لتحسين أجور وتعويضات هذه الفئة، فضلا عن الارتقاء بظروف ووسائل عملها.