أحزاب وسياية
خلود الكراسي متى تنتهي “أبدية” التدبير المحلي؟

بقلم/ سيداتي بيدا/التحدي الإفريقي
تتحرك المجتمعات، وتتغير الجغرافيا، وتولد أجيال وتموت أخرى، وتظل بعض الوجوه السياسية في مجالسنا المحلية ظاهرة ثابتة لا تزول، كأنها نحتت من صخر أو كتب لها الخلود في كراسي المسؤولية.
آخر فصول هذا المشهد السريالي ما فجرته مدونة على وسائل التواصل الاجتماعي في بعض معمري المجالس المنتخبة معيدة إلى الواجهة سؤالاً أزلياً هل تحولت مناصب التدبير المحلي إلى إرث أبدي يُمنع الاقتراب منه؟الحديث هنا يتجاوز حدود الأشخاص ليلامس بنية الفكر السياسي الذي يرى في “الاستقرار التدبيري” حجة مطلقة لتبرير الركود.
الأكاديمية السياسية المعاصرة تؤكد أن حيوية الديمقراطية رهينة بالتناوب، وضخ دماء جديدة، وتعاقب النخب.
أما التمسك بـ”الخبرة المتراكمة” كغطاء لتأبيد المواقع، فما هو إلا مغالطة مكشوفة تحول المؤسسات المنتخبة من فضاءات للابتكار العمومي إلى محميات مغلقة، حيث تصبح التجربة مرادفاً لإعادة إنتاج نفس الحلول التقليدية لمعضلات متجددة.
المفارقة الساخرة تكمن في أن منطق “الديمومة” هذا يلغي بالضرورة مبدأ تطور الكفاءات الوطنية.




