أحداث وقضايا
فضيحة انتخابية تهز الحركة الشعبية ببني ملال.. تعنيف متعاطف مع مرشح السنبلة يفتح باب الأسئلة بني ملال

التحدي الإفريقي/بني ملال
في الوقت الذي يفترض أن تشكل الحملة الانتخابية مناسبة للتنافس الديمقراطي وعرض البرامج والمشاريع أمام المواطنين، تتداول أوساط محلية ببني ملال معطيات خطيرة تتحدث عن تعرض أحد المتعاطفين مع مرشح حزب الحركة الشعبية، رمز السنبلة، للتعنيف خلال أجواء مرتبطة بأمور تنظيمية تخص الحملة.
وإذا ما تأكدت هذه الواقعة من خلال الجهات المختصة، فإن الأمر لا يتعلق بمجرد خلاف عابر بين أنصار هذا المرشح، وإنما يطرح سؤالاً أكبر حول حدود مدى المتعاطفين مع بعض المرشحين، دون ضغط أو ترهيب أو عنف.
وحسب مصادر محلية، فإن المواطن الذي تعرض للتعنيف من طرف المرشح وبلطجيته، تم نقله إلى قسم المسنعجلات لتلقي الاسعافات الضرورية.
وتضيف ذات المصادر، أن العناصر الأمنية دخلت على خط النازلة لمعرفة ملابسات وأسباب العراك بين الضحية ومن اعتدوا عليه.
وتأتي هذه التطورات في ظرف انتخابي حساس بإقليم بني ملال، حيث يخوض حزب الحركة الشعبية الاستحقاقات التشريعية المقبلة بمرشح جديد، هو رضوان نظير، الذي وضع ملف ترشحه وكيلاً للائحة الحزب بدائرة بني ملال، استعداداً لانتخابات 23 شتنبر 2026.
إن أخطر ما يمكن أن يصيب العملية الانتخابية هو أن تتحول المنافسة السياسية إلى صراع شخصي، وأن يصبح تصرف المتعاطفين سبباً للتعنيف أو التهديد أو الإقصاء.
فالمواطن الذي يعلن دعمه لمرشح معين لا يرتكب جريمة، والمتعاطف مع حزب أو مرشح لا يفقد بسبب اختياره حقه في الاحترام والحماية.
*هل تفتح الواقعة تحقيقاً داخلياً؟
الكرة اليوم في ملعب قيادة الحركة الشعبية محلياً ووطنياً، خصوصاً وأن الحزب يخوض غمار الاستحقاقات المقبلة وهو يسعى إلى تعزيز حضوره السياسي والانتخابي.
فإذا ثبت أن أشخاصاً محسوبين على المرشح تورطوا في أعمال عنف، فإن الصمت لن يكون حلاً، لأن صورة الحزب لا تتوقف عند صناديق الاقتراع، بل ترتبط أيضاً بطريقة احترامه للمواطن وللقواعد الديمقراطية.
كما أن على السلطات المختصة أن تتعامل مع أي شكاية أو تصريح يتعلق بالواقعة وفق القانون، لأن الانتخابات ليست ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، وإنما محطة دستورية لاختيار ممثلي المواطنين.
*السنبلة أمام امتحان أخلاقي
إذا كانت الواقعة المتداولة صحيحة، فإنها ستكون بلا شك ضربة لصورة المحفل السياسي ببني ملال، ورسالة سلبية للرأي العام، خصوصاً في مرحلة تزداد فيها حساسية المواطنين تجاه كل ما يرتبط بالانتخابات.



