المجتمع المدني
المرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان يندد بانتهاكات تطال نشطاء “الصمود” ويحذر من المساس بالحريات الأساسية

بقلم / سيداتي بيدا/التحدي الإفريقي
عبّر المرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان، من خلال مختلف مكاتبه وفروعه الوطنية والدولية، عن بالغ قلقه واستنكاره الشديد لما وصفه بالتراجعات الخطيرة في مجال الحقوق والحريات، عقب ما تعرض له نشطاء حركة “الصمود” من ممارسات قمعية وتجاوزات مهينة تمس الكرامة الإنسانية وتشكل انتهاكاً واضحاً للمكتسبات الحقوقية.
وأكد المرصد أن هذه الممارسات تمثل خرقاً صريحاً للضمانات الدستورية التي تكفل حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي، كما تعد مخالفة للاتفاقيات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، التي التزمت بها الدولة أمام المجتمع الدولي.
وأشار البيان إلى أن توثيق هذه الانتهاكات يكشف عن توجه مقلق نحو التضييق على الأصوات الحرة ومصادرة الفضاء العام، عبر أساليب الملاحقة والترهيب التي تستهدف المدافعين عن الحقوق والحريات وثنيهم عن أداء رسالتهم الإنسانية والحقوقية.
ويرى المرصد الدولي أن المقاربة الأمنية المعتمدة في التعامل مع النشطاء الحقوقيين تعكس عجزاً عن تدبير الاختلاف بوسائل ديمقراطية وسلمية، كما تسهم في توسيع فجوة الثقة بين المؤسسات الرسمية ومكونات المجتمع المدني. وشدد على أن الكرامة الإنسانية تظل مبدأً أساسياً لا يمكن المساس به تحت أي مبرر.
١
وفي سياق متصل، جدد المرصد تأكيده أن سياسة القمع والتضييق لن تنجح في إسكات الأصوات الحرة، بل ستزيد المدافعين عن حقوق الإنسان إصراراً على مواصلة النضال المشروع دفاعاً عن العدالة الاجتماعية وسيادة القانون واحترام الحريات الأساسية.
كما اعتبر أن محاولات ترهيب نشطاء “الصمود” لن تؤدي إلا إلى تعزيز التماسك داخل الجسم الحقوقي، ومضاعفة الجهود الرامية إلى مواجهة مختلف أشكال الشطط في استعمال السلطة والانتهاكات المرتبطة بالحريات العامة.


